يكون شيء من الأشياء يبطل بذاته أو يوجد بذاته بعد أن تكون له ذات تثبت وتوجد .
فالقوّة الطبيعية « 1 » إنّما تعود غالبة على القوّة العرضية بمعاوق ينضمّ إليها ، وذلك المعاوق تعاوقه « 2 » معاوقة بعد معاوقة تكون بمقاومة « 3 » ما « 4 » يتحرّك فيه « 5 » ، يكون لذلك تأثير في القوّة الغريبة بعد تأثير .
وقد أشبعنا الكلام في هذا حيث تكلّمنا الكلام المبسوط وعلى الأحوال كلّها ؛ فإنّ القوّة القسرية حالها في إيجاب الحركة بتجدّد الأكوان « 6 » عليها حال الطبيعة إلى أن تبطل .
فإن قال قائل : إنّا نرى الماء تبطل حرارته المستفادة بذاتها ؛ لأنّها عرضية .
فإنّا « 7 » نقول له : كلّا ، بل إنّ الحرارة إنّما تثبت قوّتها في الماء لحضور علتها المجدّدة لقوتها دائما ، فإذا بطلت علتها وتجديدها في « 8 » الحرارة شيئا بعد شيء أقبل عليها برد الهواء والقوّة المبردة في الماء ، فأبطلها . « 9 » وكانا قبل كلاهما « 10 » يعجزان عن إبطالها بسبب « 11 » العلّة المسخّنة الحاضرة المتجدّدة « 12 » دائما بسخونة بعد سخونة ، وتسخّن
هامش
( 1 ) . نج : الطبيعة
( 2 ) . نجا : يعاوقها
( 3 ) . نج : لمقاومة
( 4 ) . نجا : لما
( 5 ) . نجا : - فيه
( 6 ) . نج : الايون
( 7 ) . خ : فإنها
( 8 ) . نج ، نجا : فيه
( 9 ) . نج : فابطلاها / وهو الأصح
( 10 ) . نجا : - كلاهما
( 11 ) . نجا : إبطالها أن بقيت
( 12 ) . نج : المجددة