قوله : « كما نقول : للشيء « 1 » إنّه مبدأ ، فتكون لذلك « 2 » الشيء ذات وماهية ، ثمّ يكون [ معنى ] المبدأ » .
ذكر مثالين للازم الماهية ولا حاجة إلى ذكرهما .
فنقول أوّلا : لا يمكن أن يكون وجوب الوجود من المعاني اللازمة لماهية ، فإنّ تلك الماهية حينئذ تكون سببا لوجوب الوجود .
اعلم أنّه ذكر في إبطال هذا القسم وجهين ، وحاصلهما « 3 » يرجع إلى واحد على ما ذكرنا .
قوله : « فإن لم يكن وجوب الوجود كاللازم ، بل كان داخلا في الماهية أو ماهية » .
قد ذكرنا أنّ التقسيم الصحيح هو أن يقال وجوب الوجود إمّا أن يكون نفس الماهية ، وإمّا أن يكون لازما لماهية ؛ ثمّ اللازم إمّا أن يكون داخلا فيها ، وإمّا أن يكون خارجا عنها .
قوله : « فإن كان ماهية عاد إلى أن النوعية واحدة » .
لمّا فرّغ من إبطال القول بكونه لازم « 4 » ماهية شرع في إبطال القول بكونه ماهية ، « 5 » وتقريره : أنّ وجوب الوجود « 6 » إذا كان ماهية فإن كانت كثيرة كانت نوعا تحته أشخاص ، وذلك محال لوجهين :
أمّا أوّلا : فلأنّه إذا كان كلّ واحد منهما مشتركا في تمام الماهية -
هامش
( 1 ) . م : لشيء
( 2 ) . ف : فيكون كذلك
( 3 ) . ف : حاصلها
( 4 ) . ف : - لازم
( 5 ) . ف : - شرع . . . ماهية
( 6 ) . خ : + و