واجب الوجود كذلك لكان وجوب وجوده مستغنيا عن الفصل ، وكان يجب أن يحتاج إلى تلك الفصول في وجود آخر ، فيكون للواجب بذاته وجود آخر ؛ هذا خلف .
وإنّما قلنا : إنّه لا يجوز أن يكون الوجوب بالذات لازما لماهيته لوجهين :
أمّا أوّلا : فإنّ تلك الماهية حينئذ تكون سببا لوجوب الوجود ، فيكون وجوب الوجود بذاته متعلّقا بسبب غيره ، وقد أبطلناه .
وثانيا : فلأنّ /
DB 02
/ الوجوب بالذات حينئذ يكون تابعا غير متقدّم ، والتابع معلول ، فيكون وجوب الوجود بالذات معلولا ، وهذا محال .
هذا تلخيص هذا « 1 » البرهان ولنرجع إلى شرح ألفاظ الكتاب .
قوله : « ولا يجوز أن يكون وجوب الوجود مشتركا فيه » .
هذا هو الدعوى .
قوله : « ولنبرهن على هذا فنقول : إنّ « 2 » وجوب الوجود إمّا أن يكون شيئا « 3 » لازما لماهية تلك الماهية هي الّتي لها وجوب الوجود » .
تمام التقسيم أن يقال : إنّ وجوب الوجود إمّا أن يكون لازما لماهية ، وإمّا أن يكون نفس « 4 » ماهية ، وإمّا أن يكون داخلا في ماهية .
هامش
( 1 ) . ف : هذا ملخص
( 2 ) . ف : - انّ
( 3 ) . م ، خ : سببا
( 4 ) . ف : تمام