لكان في كلّ شيء معاني بلا نهاية ، لأنّ فيها أعدام بلا نهاية ، ثمّ لا يخلو :
[ الف ] : إمّا أن يكون وجوب الوجود متحقّقا في المجرّد بدون الزيادة الّتي في الآخر .
[ ب ] : وإمّا أن لا « 9 » يكون .
فإن لم يكن ، فالذي بعد فيه الشرط لا يكون له وجوب الوجود ، فإن كان فيكون عارضا ، فيكون الاختلاف بالعارض دون الأنواع ، وهذا خلف .
قوله : « فإمّا أن يكون ذلك شرطا في نفس وجوب الوجود ، وإمّا أن لا يكون » .
معناه : أن كلّ ما يتميّز به أحدهما عن الآخر [ 1 ] : إمّا أن يكون شرطا في وجوب الوجود ، [ 2 ] : وإمّا أن لا يكون .
فإن كان شرطا يكون ذلك الأمر ثابتا لكلّ واحد منهما ، فلا يكون بينهما انفصال البتة .
وإن لم يكن شرطا كان وجوب الوجود يتمّ بدون ما اختلفا فيه ، فيكون ما اختلفا فيه عارضا ، فلا يكون الاختلاف حينئذ بالنوع ، وقد فرض ذلك هذا .
واعلم أنّ هذا البرهان يتمّ بدون هذا التطويل ، وهو أن يقال :
وجوب الوجود لذاته لو كان مشتركا بين كثيرين [ 1 ] : فإمّا أن يكون
هامش
( 9 ) . م : - لا