أجزاء فكلّ « 1 » جزء منه مغاير للجزء الآخر ، وللمجموع هذا القدر يكفي ، وهو أن يقال : إنّ كلّ مركّب من أجزاء فإنّ كلّ واحد من أجزائه مغاير له .
قوله : « فإمّا أن يصح لكلّ واحد من جزئه مثلا وجود منفرد لكنّه لا يصحّ للمجتمع وجود دونها » .
تلخيصه : أنّ كلّ واحد من تلك الأجزاء [ 1 ] : إمّا أن يصحّ له وجود بانفراده ؛ [ 2 ] : وإمّا أن لا يصح لكلّ واحد انفراد في الوجود .
وأمّا إن يصحّ لبعض تلك الأجزاء انفراد في الوجود فإن كان الأوّل كان الذات المجتمع من تلك الأجزاء متعلّقا بها ، فلا يكون واجب الوجود لذاته ؛ لأنّ واجب الوجود لا تعلّق له بالغير .
وإن كان لا يصحّ لكلّ واحد منها أن ينفرد بالوجود ، كان كلّ واحد متعلّقة بكلّ واحد منها ، وحينئذ لا يكون شيء منها واجب الوجود لذاته ولا الجملة أيضا .
وإن صحّ لبعض الأجزاء أن ينفرد ، كان واجب الوجود لذاته ذلك الجزء ، والباقي لا يكون واجبا لذاته ، ولا الجملة أيضا .
قوله : « فقد اتضح من هذا أنّ واجب الوجود ليس بجسم ولا مادّة جسم » .
لما فرّغ من بيان هذه الفصول صرّح بنتائجها ويحتاج إلى إيضاح .
هامش
( 1 ) . ش : وكل