محتاجا إلى الغير فلا يكون واجب الوجود لذاته ؛ لأنّ المحتاج إلى الغير ينعدم بانعدام ذلك الغير والّا لما كان محتاجا إليه ، وواجب الوجود لذاته هو الذي لا ينعدم بانعدام غيره ؛ فثبت أنّ واجب الوجود لا تركيب فيه بوجه البتة . ولنرجع إلى شرح ألفاظ الكتاب .
قوله : « ونقول « 1 » أيضا : إنّ واجب الوجود لا يجوز أن تكون لذاته مبادئ تجتمع ، فيتقوّم منها واجب الوجود » .
معناه : أنّ واجب الوجود لذاته لا يجوز أن تكون ذاته مركّبة من أجزاء .
قوله : « لا أجزاء كمية ولا أجزاء حدّية « 2 » » .
معناه : ولا يجوز أن تكون أجزاء محسوسة كالأجزاء المقدارية ، ولا أجزاء حدية .
قوله : « ونقول : سواء كانت كالمادّة والصورة أو كانت على وجه آخر بأن تكون أجزاء القول الشارح لمعنى اسمه » .
معناه : أنّ الواجب لذاته /
DB 71
/ ليس ذاته مركّبا من أجزاء مختلفة من حيث المعنى ، مثل الإنسانية المركّبة من الحيوانية والناطقية .
قوله : « لأنّ كلّ ما هذا صفته فذات كلّ جزء منه ليس هو ذات الأخر ولا ذات المجتمع » .
من هاهنا شرع في البرهان وتلخيصه هو : أنّ كلّ ما كان مركّبا من
هامش
( 1 ) . كذا / والنص : قول
( 2 ) . كذا / والنص : حدّ