بذاته ، ولكلّ ممكن الوجود بذاته علّة في وجوده أقدم منه ؛ لأنّ كلّ علّة أقدم في وجود الذات « 1 » من المعلول وإن لم يكن في الزمان ؛ فلكلّ واحد منهما [ في الذات ] شيء آخر يقوم به أقدم من ذاته . وليس ذات أحدهما أقدم من ذات الآخر على ما وصفنا . فلهما « 2 » إذا علل خارجة عنهما « 3 » أقدم منهما ، فليس إذن وجوب وجود كلّ واحد منهما مستفادا من الآخر ، بل من العلّة الخارجة الّتي أوقعت « 4 » العلاقة بينهما .
وأيضا فإنّ ما يجب بغيره فوجوده بالذات متأخّر عن وجود ذلك الغير ومتوقّف عليه .
ثمّ من المستحيل أن تتوقّف ذات في أن توجد على ذات توجد بها ، فكأنّها تتوقّف « 5 » في الوجود على وجود نفسها ؛ فإن كان وجود نفسها يكون « 6 » لها بذاتها فهي غنية عن الغير ، وإن كان لا يكون حتّى يكون غيره « 7 » ، وغيره « 8 » لا يكون إلّا بعد وجودها ، فوجودها متوقّف على أمر « 9 » بعد وجودها « 10 » ، فوجودها محال . « 11 »
وبالجملة فإذا كان ذلك الغير يجب به كان هو أقدم ممّا هو أقدم
هامش
( 1 ) . خ : وجوده بالذات
( 2 ) . م : فلها
( 3 ) . نج : + خارجة عنهما
( 4 ) . م : وقعت
( 5 ) . نج : متوقّفة
( 6 ) . نج : - يكون
( 7 ) . نج : غيرها
( 8 ) . نج : - وغيره
( 9 ) . نج : + يوجد
( 10 ) . نج : + بالذات
( 11 ) . نجا : - فإن كان وجود . . . محال