وجوده كان واجب الوجود بغيره » .
إنّما قال « 1 » : « إن حصل وجوده » ؛ لأنّ كلّ ممكن فإنّه غير واجب الوجود بغيره مطلقا ، وإنّما يوجب وجوده بغيره إذا وجد ، وحينئذ لا يكون هذا إتمام العكس ، بل يجب أن يكون الدعوى كما ذكرنا .
قوله : « لأنّه لا يخلو إمّا أن يصحّ له وجود بالفعل ، وإمّا أن لا يصحّ له وجود بالفعل » .
هذا التقسيم غير مستقيم ؛ لأنّ الممكن لا يتردّد بين أن يصحّ وجوده وأن لا يصحّ وجوده .
قوله : « فحينئذ إمّا أن يجب وجوده ، وإمّا أن لا يجب » .
التقسيم الصحيح : أنّ الممكن إمّا أن يجب وجوده عند تمام سببه ، وإمّا أن لا يجب ؛ ومحال أن لا يجب ، فهو إذن يجب .
قوله : « فإن لم يجب وجوده فهو بعد ممكن الوجود » .
هذا هو البرهان على بطلان القسم الثاني ، وهو أنّ الممكن الوجود « 2 » إذا لم يجب وجوده مع تمام السبب كان هو /
DB 61
/ ممكن الوجود ، وحينئذ لم يتميّز وجوده عن عدمه ، وحينئذ لا يكون فرق بين هذه الحالة - أي عند تمام السبب - والحالة الّتي قبلها ، أي عندما لم يوجد السبب ؛ لأنّه كان قبل هذه الحالة ممكن الوجود ، والآن أيضا هو ممكن الوجود .
هامش
( 1 ) . ف : + انه
( 2 ) . م : + و