قوله : « لأنّ كلّ « 1 » ما هو واجب الوجود بغيره فوجوب وجوده تابع لنسبة ما وإضافة ما « 2 » ، والنسبة والإضافة اعتبارهما « 3 » غير نفس اعتبار ذات الشيء الّتي لها نسبة وإضافة » .
لقائل أن يقول : ما الفائدة في إيراد هذا الكلام ، مع أنّ البرهان يتمّ بدون هذا .
وللمجيب أن يقول : هذا جواب عن معارضة تذكر هاهنا ، وهو أنّه لو كان الواجب بغيره ممكنا لذاته /
DA 61
/ لزم كون الشيء الواحد واجبا وممكنا معا وأنّه محال .
فأجاب عن هذه المعارضة بأن قال : إنّه ممكن باعتبار ذاته ، واجب باعتبار النسبة إلى ذلك الغير ، فوجوب وجوده تابع لنسبة إلى ذلك الغير ، وهذه النسبة مغايرة لذاته ، فلا يكون جمعا بين الوجوب والإمكان باعتبار واحد ، بل باعتبارين مختلفين ، ومثل هذا لا يعدّ تناقضا . فالممكن له اعتبار بالنسبة إلى ذاته وهو بذلك ممكن ، واعتبار بالنظر إلى ذلك الغير وهو بذلك الاعتبار واجب ، واعتبار بالنسبة إلى عدم ذلك الغير ، وهو بهذا الاعتبار ممتنع الوجود ، ولا تناقض بين هذه الاعتبارات .
قوله : « فاعتبار الذات وحدها لا يخلو إمّا أن يكون مقتضيا » لوجوب [ ال ] وجود » .
هامش
( 1 ) . كذا / والظاهر زيادته موافقا للنص
( 2 ) . ف : - ما
( 3 ) . ف : اعتبار هي