تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وأمّا أن « 1 » يكون « 2 » مقتضيا لوجوب الوجود ، فقد قلنا إنّ ما وجب وجوده بذاته استحال وجوب وجوده بغيره . فبقى أن يكون باعتبار ذاته ممكن الوجود ، وباعتبار إيقاع النسبة الّتي « 3 » إلى ذلك الغير واجب الوجود ، وباعتبار قطع النسبة الّتي إلى ذلك الغير ممتنع الوجود ؛ وذاته بذاته بلا شرط ممكنة الوجود . فقد بان أنّ كلّ واجب الوجود بغيره فهو ممكن الوجود بذاته . التفسير : قال - أيّده اللّه - : الحكم الثاني من أحكام الواجب الوجود هو أنّ كلّ ما هو واجب لوجود غيره « 4 » فإنّه يكون ممكن الوجود لذاته ؛ لأنّه لو لم يكن ممكن الوجود لذاته : [ 1 ] : فإمّا أن يكون واجب الوجود لذاته ، وهو محال ، وإلّا لكان الواجب لذاته واجبا لغيره « 5 » ، وقد بان بطلانه . [ 2 ] : وإمّا أن يكون ممتنع الوجود لذاته ، وهو أيضا محال ، وإلّا لما كان واجبا لغيره ؛ لأنّ الممتنع الوجود لا يوجد . ولنرجع إلى شرح ألفاظ الكتاب . قوله : « كلّ ما هو واجب الوجود بغيره فإنّه ممكن الوجود بذاته » . هذا هو الدعوى .
هامش
( 1 ) . نج : ولا أن / وهو الأظهر
( 2 ) . نجا : + موجودا
( 3 ) . نج - التي‍
( 4 ) . ش : الوجود لغيره
( 5 ) . ش : بالغير
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات ) — صفحة 167 | فخر الدين الاسفرايني النيشابوري