وأمّا أن « 1 » يكون « 2 » مقتضيا لوجوب الوجود ، فقد قلنا إنّ ما وجب وجوده بذاته استحال وجوب وجوده بغيره .
فبقى أن يكون باعتبار ذاته ممكن الوجود ، وباعتبار إيقاع النسبة الّتي « 3 » إلى ذلك الغير واجب الوجود ، وباعتبار قطع النسبة الّتي إلى ذلك الغير ممتنع الوجود ؛ وذاته بذاته بلا شرط ممكنة الوجود .
فقد بان أنّ كلّ واجب الوجود بغيره فهو ممكن الوجود بذاته .
التفسير :
قال - أيّده اللّه - : الحكم الثاني من أحكام الواجب الوجود هو أنّ كلّ ما هو واجب لوجود غيره « 4 » فإنّه يكون ممكن الوجود لذاته ؛ لأنّه لو لم يكن ممكن الوجود لذاته :
[ 1 ] : فإمّا أن يكون واجب الوجود لذاته ، وهو محال ، وإلّا لكان الواجب لذاته واجبا لغيره « 5 » ، وقد بان بطلانه .
[ 2 ] : وإمّا أن يكون ممتنع الوجود لذاته ، وهو أيضا محال ، وإلّا لما كان واجبا لغيره ؛ لأنّ الممتنع الوجود لا يوجد . ولنرجع إلى شرح ألفاظ الكتاب .
قوله : « كلّ ما هو واجب الوجود بغيره فإنّه ممكن الوجود بذاته » .
هذا هو الدعوى .
هامش
( 1 ) . نج : ولا أن / وهو الأظهر
( 2 ) . نجا : + موجودا
( 3 ) . نج - التي
( 4 ) . ش : الوجود لغيره
( 5 ) . ش : بالغير