المراتب منها [ 1 ] : إمّا طبيعية ، كترتيب الأنواع الّتي بعضها تحت « 1 » بعض ، والأجناس الّتي بعضها فوق بعض . [ 2 ] : ومنها وضعية « 2 » كترتيب الصفوف من المسجد بالنسبة إلى الباب أو المحراب .
وثالثها : التقدّم بالشرف ، كتقدّم أبي بكر على عمر .
ورابعها : التقدّم بالطبع وهو الذي لا يمكن أن يوجد الآخر إلّا وهو موجود ، ويوجد هو وليس الآخر بموجود ، وذلك كتقدّم الواحد على الاثنين .
وخامسها : التقدّم بالعلّية ، وذلك كتقدّم حركة اليد على حركة الخاتم ؛ فإنّهما « 3 » وإن كانا معا في الزمان لكنّ العقل « 4 » يقضي بأنّ حركة الخاتم مترتبة على حركة اليد ومستفادة منها ، وحركة اليد غير مستفادة من حركة الخاتم .
واعلم أنّه لم يوجد دليل قاطع على انحصار التقدّم في هذه « 5 » الأقسام ، والبحث والاستقراء أرشد إلى هذه الأقسام .
ثمّ إنّ هذه الأقسام مشتركة في أمر واحد ، وهو أنّ المتقدّم هو الذي لا يوجد للمتأخّر المعنى المعتبر فيه التقدّم والتأخّر إلّا وقد وجد للمتقدّم . ولنرجع إلى شرح المتن .
قوله : « العقل يقال في الطبع » .
هامش
( 1 ) . ف : بحيث
( 2 ) . ف : وصفيه
( 3 ) . م : فإنها
( 4 ) . خ : الفعل
( 5 ) . ش : - هذه