وجوابه : أنّا قد ذكرنا أنّ العدم ليس من الفاعل ، بل الوجود منه ، والوجود لا يختلف بأن يكون دائما أو متجدّدا .
قوله : « فإن أزاغه عن هذا الحقّ قوله إنّ الموجود لا يوجده موجد .
فليعلم أن المغالطة وقعت في لفظة " يوجد " » .
اعلم أنّ هذا سؤال آخر « 1 » وجواب عنه .
أمّا السؤال فتقريره : « 2 » أنّ إيجاد الموجود محال ، فلا بدّ وأن يكون الفعل حال عدمه حتّى يتحقّق الإيجاد .
والجواب عنه ما تقدّم ، و « 3 » الشّيخ طوّل الكلام فيه ، وتلخيصه أن يقال : قولكم إيجاد الموجود محال [ 1 ] : إن عنيتم به أنّ اعطاء الوجود للموجود مرة « 4 » أخرى محال ، فهو حقّ لا نزاع فيه ؛ [ 2 ] : وإن عنيتم به « 5 » أنّ الوجود الواحد لا يمكن أن يبقى هو بعينه متعلّقا بالمؤثّر فهو المصادرة على المطلوب .
وممّا يؤكّد ما ذكرنا أنّ عندكم أنّ القادرية محتاجة إلى القدرة ، وكذا العالمية إلى العلم ، وكذا الحييّة إلى الحياة مع أنّ العدم لم /
DB 9
/ يشترط « 6 » فيها .
هامش
( 1 ) . ش : - آخر
( 2 ) . م : مقرّره
( 3 ) . ف : - عنه ما تقدّم و
( 4 ) . م : لا
( 5 ) . ف : - به
( 6 ) . ش : يثبت / يمكن أن يقرأ ما في « ش » : يشرط