[ في العدد وحكمه ]
وأمّا العدد فإنّه تابع في الحكم للواحد ، فإن كان الواحد في نفسه جوهرا فالعدد المؤلّف منه لا محالة مجموع جواهر فهو جوهر ؛ فإن « 1 » كان الواحد عرضا فالأثنوّة « 2 » وما أشبهها أعراض .
والعدد يقال للصورة القارّة الّتي في النفس وحكمها حكم سائر المعقولات ، ولسنا نقصد قصدها في كونها عرضا أو غير عرض .
التفسير :
قال - أيّده اللّه - : الغرض من هذا الكلام إثبات عرضية هذه المقولات .
أمّا الإضافة والوضع والفعل والانفعال والجدة والنسبة إلى الزمان والكون في المكان ، فالدليل على عرضيتها أنّها توجد في موضوع ، ويمتنع وجودها بدون الموضوع ، وذلك هو العرض .
وأمّا الكمّ فالمتصل منه قد ذكرنا أنّه عرض « 3 » ، لأنّها « 4 » يطرأ على الجسم . ثمّ « 5 » يزول والجسم باق بحاله .
والزمان أيضا ثبت أنّه هيئة عارضة للحركة .
والمكان أيضا سطح لما ثبت ، ولمّا ثبت أنّ السطح عرض ثبت أنّ المكان أيضا عرض .
هامش
( 1 ) . نج : وان
( 2 ) . نجا : فالتثنية
( 3 ) . ش : اعراض
( 4 ) . م : لأنه
( 5 ) . م ، ف : - علي الجسم ثمّ / ف : + هو