وإن اتحدا وأحدهما معدوم والآخر موجود ، فالمعدوم كيف يتحد بالموجود .
وإن عدما جميعا بالاتحاد وحدث شيء ثالث ، فهما « 1 » غير متحدين ، بل فاسدين ، وبينهما وبين الثالث مادّة مشتركة ، وكلامنا في نفس المادّة ، لا في شيء ذي مادّة .
وأمّا /
DA 6
/ إن اختلفا في القدر فيجب أن يكونا وليس لهما صورة جسمانية و « 2 » لهما صورة مقدارية ؛ هذا خلف .
وأمّا إن لم يختلفا بوجه من الوجوه ، فيكون حينئذ حكم الشيء مع غيره وحكمه وحده من كلّ وجه « 3 » واحدا ؛ هذا خلف .
فبقى أنّ المادّة لا تتعرّى عن الصورة الجسمية .
التفسير :
قال - أيّده اللّه - : هذا هو الحجّة الثانية على استحالة تعرّي المادّة عن الصّورة . وتلخيصها لو كانت الهيولى لها وجود خاص متقوّم غير ذي كمّ والآخر باعتبار ذاتها عرض لها « 4 » الكم ، وصيّرها ذات أجزاء بالقوّة ، فتكون ما هو متقوّم بأنّه لا جزء له ولا كمّ يعرض له أن يبطل « 5 » عنه ما يتقوّم به « 6 » بالفعل لورود عارض عليه ، فتكون حينئذ للمادّة
هامش
( 1 ) . م : فيهما
( 2 ) . نج : - و
( 3 ) . نج ، نجا : جهة
( 4 ) . ف : - لها
( 5 ) . د : بطل
( 6 ) . م : - به