لطبيعته عرض .
[ وأيضا فإنّ وجودها ذلك الواحد لا يخلو إمّا أن يكون قائما في مادّة ، أو غير قائم في مادّة ، أو بعضه قائما فيها وبعضه غير قائم .
ومحال أن يكون بعضه قائما فيها وبعضه ليس ؛ لأنّ الاعتبار إنّما تناول ذلك الوجود من حيث هو واحد غير مختلف . فبقى أن يكون ذلك الواحد إمّا كلّه غير قائم فيها . أو كلّه قائم فيها ؛ ولكن ليس كلّه غير قائم فيها ، فبقى أن يكون كلّه قائما فيها . ]
التفسير :
قال - أيّده اللّه - : المقصود من هذا الفصل إثبات هيولى للصورة الجسمية . وتقريره : أنّ الصورة الجسمية [ 1 ] : إمّا أن تكون نفس الاتصال ، [ 2 ] : وإمّا أن تكون طبيعة يلزمها الاتصال . وأيّا ما كان فالهيولى « 1 » للصورة الجسمية ثابتة . « 2 »
أمّا إذا كان نفس الاتصال فلأنّا نجد الجسم متصلا ثمّ ينفصل ، ويجب « 3 » أن يكون هاهنا شيئا قابلا « 4 » لهما ؛ « 5 » [ 1 ] : ثمّ ذلك إمّا أن يكون لاتصال ، [ 2 ] : وإمّا إن يكون شيئا مغايرا لهما وبالقوّة كليهما .
ومحال أن يكون القابل للانفصال نفس الاتصال ؛ لأنّ القابل للشيء يجب أن يوجد مع المقبول . والاتصال محال أن يوجد عند
هامش
( 1 ) . ف : فإثبات الهيولى
( 2 ) . ف : ثابت
( 3 ) . م : وجب
( 4 ) . كذا
( 5 ) . خ : لها