Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 121

Contributors:

P.121
هي من باب الاستقراء ونحن نذكر حاصلها فنقول الأسطقس اما ان يكون واحدا أو أكثر من واحد والأول باطل لان المركب دائما يحصل عند انفعال بعض اجزائه عن بعض والفعل والانفعال لا يكونان الا بقوى متضادة فلا بد من أجسام حاملة لتلك القوى المتضادة فالاسطقس ليس بواحد بل هاهنا اسطقسات وهي اما أن تكون متناهية أو غير متناهية والقسم الأخير أيضا باطل فالاسطقسات متناهية العدد ولها صور يصدر عنها فيما بينها فعل وانفعال ثم لما كان المطلوب اسطقسات هذه الأجسام المحسوسة وجب أن تكون الكيفيات التي تخصها كيفيات محسوسة والكيفيات المحسوسة اقسامها بحسب اقسام الحواس لكن الكيفيات التي يحس بها البصر كالألوان أو السمع كالأصوات أو الشم كالروائح أو الذوق كالطعوم ليست من الكيفيات الموجودة في البسائط بل هي انما توجد في المركبات ويدل على ذلك الاستقراء الصناعي ( واما الكيفيات الملموسة ) فاما ان يحس اللمس بها احساسا أوليا أو احساسا ثانويا اما التي يحس بها احساسا ثانويا فليس الا الشكل والثقل والخفة اما الشكل فالطبيعي هو الكرة وهي مشتركة بين البسائط كلها وبتقدير ان لا يكون ذلك الشكل مشتركا فالشكل لا يصلح لان يحصل به فعل وانفعال من حيث إنه غير قابل للأشد والأضعف على ما بينا فلم يكن فيه وسط بين الطرفين واما الثقل والخفة فقد بينا انهما توجبان تباعد كل واحد منهما عن الآخر وبتقدير ان لا تقتضيا ذلك فإنه لا يحصل بسببهما فعل وانفعال بل لا تأثير لهما الا في تحريك محالهما إلى امكنتهما التي تخصهما * ( واما الكيفيات الملموسة ) التي يحس بها أولا فهي هذه الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة واللطافة والغلظ واللزوجة والهشاشة والجفاف