Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 647

Contributors:

P.647
المسافة ونهايتها لكن القربين لا يوجد ان دفعة في الخارج بل توجد في النفس صورتاهما معا مع صورة الواسطة فحينئذ يشعر الذهن بجميع تلك الأمور على أنها امر واحد لكن ليس لذلك وجود في الخارج كما ليس للحركة * ( واما الامر ) الوجودي في الخارج فليس الأقرب متجدد متوهم بمتجدد معلوم إزالة للابهام كما يقال آتيك عند طلوع الشمس فان طلوع الشمس معلوم ومجيئه موهوم فإذا قرب ذلك الموهوم بذلك المعلوم زال الابهام ولو أن الموقت قرنه حادث آخر مثل قدوم زيد لصلح ذلك صلوح طلوع الشمس لكن طلوع الشمس لما كان أعم واعرف واشهر كان بهذا التوقيت أولى فهذا ما يمكن ان يقوله نفاة الزمان وان كان أكثره غير مذكور في الكتب * ( واعلم ) انى إلى الآن ما وصلت إلى حقيقة الحق في الزمان فليكن طمعك من هذا الكتاب استقصاء القول فيما يمكن ان يقال من كل جانب واما تكلف الأجوبة الضعيفة تعصبا لقوم دون قوم ولمذهب دون مذهب فذلك مما لا افعله في كثير من المواضع وخصوصا في هذه المسألة * ( وحاصل ما ذكره الشيخ ) في الجواب عن الشبهة الأولى ان قال سلمنا ان الزمان ليس موجودا في الآن ولا في الماضي ولا في المستقبل ولكن لم قلتم انه لو كان موجودا لكان وجوده اما في الآن واما في الماضي واما في المستقبل لان الوجود المطلق أعم من الوجود في الآن أو في الماضي أو في المستقبل ولا يلزم من كذب الأخص كذب الأعم أليس انه إذا قيل لو كان المكان موجودا لكان وجوده اما في المكان واما في طرف منه كان هذا القول قولا كاذبا فكذلك إذا قيل لو كان الزمان موجودا لكان وجوده اما في الماضي واما في المستقبل واما في الآن الذي هو طرفه وجب ان يكون قولا كاذبا بل الزمان