Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 599

Contributors:

P.599
الانقسام لا يبطل الوحدة الاتصالية للحركة كما أن الحركة الفلكية مع اتصالها تعرض لها انقسامات بحسب الشروق والغروب والمسامتات واما وحدة المبدأ فهي غير كافية لان الجسمين قد يتحركان من البياض أحدهما إلى السواد وثانيهما إلى الاشفاف ووحدة المنتهى أيضا غير كافية لان الوصول اليه قد يكون دفعة من غير حركة وقد يكون على التدريج والمتدرج يمكن وقوعه على نوعين من السلوك ووحدتهما معا غير كافية لان السلوك من المبدأ إلى المنتهى يمكن ان يكون بطرق كثيرة اما في المسافات فقد يقصد من مبدء معين إلى منتهى معين تارة بالاستقامة وتارة بالاستدارة واما في الكيف فالانتقال من البياض إلى السواد قد يكون من الصفرة إلى الحمرة ثم إلى القتمة وقد يكون من الفستقية إلى الخضرة ثم إلى النيلية وقد يكون من الغبرة إلى السواد فعرفنا ان اتحاد المبدأ والمنتهى غير كاف واما إذا اعتبرنا وحدة الموضوع والزمان والمسافة وجب اتحاد المبدأ والمنتهى فالعبرة في وحدة الحركة بهذه الثلاثة * ( واما الذي يتعلق به ) منكرو وحدة الحركة من أن كل حركة فهي منقسمة إلى الماضي والمستقبل والذي في الماضي غير الذي في المستقبل وهما معدومان والآن الحاضر موجود فكيف يكون المعدوم متصلا بالموجود فهو مع أنه مشكل جدا الا ان جوابه ما ذكرناه من أن الحركة بمعنى الكون في الوسط امر موجود ويكون ابدا بين الماضي والمستقبل * ( واما الذي يقولون ) من أن الحركة غير ثابتة فهي ليست بواحدة ( فجوابه ) ان الوحدة التمامية أخص من الوحدة المطلقة ولا يلزم من نفي الخاص نفي العام وأيضا فالحركة بمعنى الكون في الوسط غير منقسمة وهي محفوظة الذات ثابتة إلى أن يسكن الجسم واما الحركة بمعنى القطع فإنها تتم عند البلوغ إلى آخر