Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 601

Contributors:

P.601
فلان إضافة الحركة إلى الموضوع امر خارج عن ماهيتها واختلاف الأمور الخارجية لا يوجب اختلاف المعروضات في الماهية كما أن البياض الذي في القطن والذي في الثلج لم يختلفا بالنوع لاختلاف موضوعيهما بخلاف الكثرة الشخصية فإنها متعلقة بتكثر العوارض لا جرم كفى فيها تعدد الموضوع . ( واما الأزمنة ) فغير مختلفة بالماهية فلا يمكن أن تكون أسبابا لاختلاف الحركات في ماهياتها واختلاف المحرك غير معتبر أيضا لان المحرك الواحد يفعل حركات مختلفة الماهية فلم يبق لاختلاف الحركات بالماهية الا اختلاف المبادى والنهايات وما هي فيها فإذا اتحدت هذه الثلاثة كانت الحركة واحدة بالنوع وإذا لم يوجد واحد منها اختلفت الحركات في الماهية فإذا اتحد ما منه وما اليه واختلف ما هي فيه اختلفت ماهية الحركة * ( اما في الكيف ) فمثل ان يأخذ الأبيض من الصفرة إلى الحمرة ثم إلى السواد تارة وان يأخذ منه إلى الفستقية ثم إلى الخضرة ثم إلى النيلية ثم إلى السواد أخرى فان المبدأ والمنتهى واحد وما فيه الحركة مختلف * ( واما في الأين ) فان تكون الحركة من مبدء إلى منتهى على الاستقامة والأخرى منه اليه على الاستدارة وقد عرفت في باب الكيف ان المخالفة التي بين المستدير والمستقيم بالماهية لا بالعوارض فكذلك في الحركة عليها واما ان اتحد ما فيه واختلف ما منه وما اليه اختلفت الحركة أيضا اما في الكيف فالانتقال من البياض إلى السواد مخالف للانتقال من السواد إلى البياض لاختلاف المبدأ والمنتهى وان كان الطريق كأنه واحد مسلوك في كل واحد بالعكس من صاحبه * واما في الأين فمثل الصاعد والهابط * ( فان قيل ) النزول حركة مستقيمة من مبدء إلى منتهى ويتم بذلك تحققه لكن