Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 597

Contributors:

P.597
في البداية وان جعل السكون والمقابل هو الذي يمكن ان يطرء على الحركة وان تطرأ عليه الحركة معا فذلك غير موجود أصلا لان السكون في المبدأ يمتنع تأخره والسكون في المنتهى يمتنع تقدمه وأيضا فلو أوجبنا ان يكون المقابل للحركة الطبيعية سكونا طبيعيا كان المقابل للحركة الطبيعية لي فوق هو السكون إلى فوق لان ذلك هو الطبيعي والمقابل للحركة الطبيعية إلى السفل هو السكون المقابل إلى السفل لان ذلك هو الطبيعي فحينئذ يكون السكون المقابل هو السكون في المنتهى *

الفصل العشرون في أن الجسم كيف يخلو من الحركة والسكون

( وذلك ) عند أمور ثلاثة ( الأول ) الجسم الذي يمتنع خروجه عن حيزه مثل كليات الأفلاك والعناصر فهي غير متحركة عن أمكنتها ولا ساكنة أيضا لان السكون عدم الحركة عما من شأنه ان يتحرك فإذا لم يكن من شأنها الحركة لم تكن ساكنة بل هي ثابتة في احيازها لا ساكنة ولا متحركة * ( الثاني ) الجسم إذا لم يماسه محبط واحد أكثر من آن واحد مثل الجسم الواقف في ماء سيال أو هواء متحرك بحيث لا يحيط به سطح من الهواء والماء أكثر من آن واحد فذلك الجسم غير متحرك لعدم تبدل أوضاعه بالنسبة إلى الأمور الخارجة عنه ولا ساكن أيضا لأنه غير ثابت في مكان واحد زمانا والسكون لا ينفك عن ذلك * ( الثالث ) ابتداء الحركة وانتهاؤها ليس الجسم فيه ساكنا ولا متحركا لان الحركة منقسمة فيمتنع وقوعها في الآن فإذا استحال كون الجسم متحركا في الآن لم يكن ساكنا لان السكون عدم الحركة *