كلّهم ؛ والحسّ مع ذلك ينسلخ عن هذه الصورة إذا فارقه المحسوس ؛ فلا يدرك الصورة إلّا في المادّة وإلّا مع علائق المادّة .
[ 45 . ] فصّ
الوهم والحسّ الباطن لا يدرك المعنى صرفا ، بل خلطا ولكنّه يستثبته بعد زوال المحسوس ؛ فإنّ الوهم والتخيّل أيضا لا يحضّران في الباطن صورة إنسانية صرفة ، بل على نحو ما يحسّ من خارج مخلوطة بزوائد وغواش من كمّ وكيف وأين ووضع ؛ فإذا حاول أن يتمثّل فيه الإنسانية من حيث هي إنسانية بلا زيادة أخرى لم يمكنه ذلك ، بل إنّما يمكنه استثبات الصورة الإنسانية المخلوطة المأخوذة عن الحسّ وإن فارق المحسوس .
[ 46 . ] فصّ
الروح الإنسانية هي التي تتمكّن من تصوّر المعنى بحدّه وحقيقته منقوضا عنه اللواحق الغريبة مأخوذا من حيث تشترك فيه الكثرة ؛ وذلك بقوّة لها تسمّى العقل النظري ؛ وهذه الروح كمرآة وهذا العقل النظري كصقالتها .
وهذه المعقولات ترتسم فيها من الفيض الإلهي كما ترتسم