[ 41 . ] فصّ
كلّ حسّ من الحواسّ الظاهرة يتأثّر عن المحسوس مثل كيفيته ؛ فإن كان المحسوس قويّا خلّف فيه صورته وإن زال كالبصر إذا حدق الشمس تمثّل فيه شبح الشمس ؛ فإذا أعرض عن جرم الشمس بقي فيه ذلك الأثر زمانا ؛ وربّما استولى على غريزة الحدقة ما فسدها ؛ وكذلك السمع إذا أعرض عن الصوت القويّ باشره طنين بقيت مدّة ؛ وكذلك حكم الرائحة والطعم ؛ وهذا في اللمس أظهر .
[ 42 . ] فصّ
البصر مرآة يتشبّح فيها خيال المبصر ما دام يحاذيه ؛ فإذا زال ولم يكن قويّا انسلخ عنها . السمع جوبة يتموّج فيها الهواء المنفلت عن متصاكين على شكله فيسمع . اللمس قوّة في عضو معتدل يحسّ بما يحدث فيه من استحالة بسبب ملاق مؤثّر ؛ وكذلك حال الشمّ والذوق .
[ 43 . ] فصّ
إنّ وراء المشاعر الظاهرة شركاء وحبائل لاصطياد ما يقتضيه الحسّ من الصورة .