قلنا : الصورة وإن كانت من صفات الهيولى لكنّها ليست من صفاتها الاعتبارية ؛ والمستحيل تقدّم الوصف الاعتباري على موصوفه .
فإن قلت : إذا جاز أن يكون وصف الشيء مقدّما عليه في الجملة فليجز ذلك في الأوصاف الاعتبارية أيضا .
قلت : إنّ الصورة الجوهرية لمّا « 1 » كانت غير محتاجة « 2 » إلى المحلّ في وجودها ، بل في عوارضها من قبول الاتّصال والانفصال والتشكّل أمكن للعقل أن يعتبر تقدّمها على الهيولى بخلاف الأوصاف الاعتبارية ؛ والأعراض التي في وجوداتها محتاجة إلى المحلّ ؛ فإنّها يمتنع للعقل أن يعتبر تقدّمها على موضوعاتها .
نعم يمكن تقدّم الوجود على الماهيّة على مذهب من قال إنّ الوجود حقيقة الحقائق وإنّ امتياز بعضها عن بعض بعوارض مسمّاة في المشهور بالماهيّات « 3 » ، كما يقول « 4 » : إنّ حقيقة الإنسان مثلا هو الوجود ويمتاز عمّا عداه بعارض هو الحيوان الناطق على عكس مذهب الجمهور ؛ وأمّا على مذهب « 5 » الجمهور « 6 » المشهور بين القوم فلا .
( وبالجملة ليس ) الوجود ( من اللواحق التي تكون بعد الماهيّة ) لما بيّنّا آنفا . / 9 /
هامش
( 1 ) . س : كما .
( 2 ) . ج ، س ، ش : محتاج .
( 3 ) . س : بالماهية .
( 4 ) . ج : يقال .
( 5 ) . س ، ش ، ط : المذهب .
( 6 ) . ط : - الجمهور .