( من « 1 » الأول ) وتحرص على نيله حرصا وافرا « 2 » ، لا يشكّ في ذلك شاكّ .
23 - باب آخر
العلة الأولى موجودة في الأشياء كلها ( على « 3 » ترتيب واحد ، لكن الأشياء كلها لا توجد في العلة الأولى على ترتيب واحد . وذلك أنه وإن كانت العلة الأولى موجودة في الأشياء كلها « 4 » ) ، فإن كل واحد من الأشياء يقبلها على نحو قوّته ، وذلك أن من الأشياء ما يقبلها قبولا وحدانيا ، ومنها ما يقبلها قبولا متكثّرا ، ومنها ما يقبلها قبولا دهريا ، ومنها ما يقبلها قبولا زمانيا ، ومنها ما يقبلها [ 22 ا ] قبولا روحانيا ، ومنها ما يقبلها قبولا جرميا .
وإنما صار اختلاف القبول لا من أجل العلة الأولى ، لكن من قبل القابل . وذلك أن القابل يختلف ، فلذلك صار القبول مختلفا أيضا . فأما المفيض فإنه واحد غير مختلف ، يفيض على جميع الأشياء الخيرات بالسواء ، فإن الخير يفيض على جميع الأشياء من العلة الأولى بالسواء . فالأشياء إذن هي علة اختلاف فيضان ( الخير « 5 » على ) الأشياء . فلا محالة إذن أنه لا توجد الأشياء كلها في العلة الأولى « 6 » بنوع واحد .
فقد « 7 » بان أن العلة الأولى توجد في جميع الأشياء بنوع واحد ، ولا يوجد فيها جميع الأشياء بنوع واحد . فعلى نحو قربه « 8 » ( من ) العلة الأولى وعلى نحو ما يقتدر الشئ على قبول العلة الأولى - فعلى قدر ذلك يقدر أن ينال منها ويتلذّذ بها . وذلك [ 22 ب ] أنه إنما ينال الشئ من العلة الأولى ويتلذّذ بها ( على ) نحو وجوده . وإنما أعنى بالوجود
هامش
( 1 ) من الأول : ناقصة وأضافها ب .
( 2 ) ص : واثقا .
( 3 ) على ترتيب واحد . . . : ناقصة ، وأضافها ب بحسب اللاتيني :causa prima existit in rebus omnibus secundum dispositionem unam : sed res omnes non existunt in causa prima secundum dispositionem unam . Quod est quia quamvis causa prima existat in rebus omnibus.
( 4 ) الخير على : ناقصة ، وأضافها ب .
( 5 ) ص : الأولى لا بنوع واحد .
( 6 ) ص : وقد .
( 7 ) ب : قربة العلة الأولى . ص : بنوع واحد ، والعلة الأولى على نحو قوته وعلى نحو ما يقتدر . . .
( 8 ) على : ناقصة وأضافها ب .