تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأفلاطونية المحدثة عند العرب — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦

25 - باب آخر « 1 »

كل جوهر قائم بذاته فهو غير واقع تحت الفساد . فإن قال قائل : قد يمكن أن يكون الجوهر القائم بذاته ولعا « 2 » تحت الفساد - قلنا : إن كان يمكن أن يكون الجوهر القائم بذاته واقعا تحت الفساد ، أمكن أن يفارق ذاته « 3 » فيكون ثابتا قائما بذاته دون ذاته ؛ وهذا محال غير ممكن ؛ لأنه لما كان واحدا مبسوطا « 4 » غير مركب كان هو العلة والمعلول معا . وكل واقع تحت الفساد فإنما فساده من أجل مفارقته علته . وأمّا ما دام الشئ متعلقا « 5 » بعلته الماسكة الحافظة ( له « 6 » ، فإنه ) [ 23 ب ] لا يتبدّد ولا يفسد . فإن كان هذا هكذا ، كان « 7 » الجوهر القائم بذاته لا يفارق علّته أبدا لأنه غير مفارق لذاته من أجل أن علته نفسه في تصويره . وإنما صار علّة نفسه من أجل نظره « 8 » إلى علّته . وذلك النظر هو تصويره . فلما كان دائم النظر إلى علته ، وكان هو علة ذلك النظر ، ( و « 9 » ) كان علة نفسه أيضا بالجهة التي ذكرنا « 10 » فإنه لا يبيد ولا « 11 » يفسد ، لأنه العلة والمعلول « 12 » معا كما ذكرنا أيضا . فقد بان ووضح أن كل جوهر قائم بذاته لا يبيد ولا يفسد « 13 » .
هامش
( 1 ) وردت عند هذا الباب الحاشية التالية : « حاشية : هذا يدل على أن الجسم ليس بجوهر . والمتأخرون من الحكماء أجمعوا على أنه جوهر ، وفيه ما فيه . ولعله يريد بالجوهر غير الذي سمعناه ممن عاصرناه . واللّه أعلم بحقيقة الحال » .
( 1 ) وردت عند هذا الباب الحاشية التالية : « حاشية : هذا يدل على أن الجسم ليس بجوهر . والمتأخرون من الحكماء أجمعوا على أنه جوهر ، وفيه ما فيه . ولعله يريد بالجوهر غير الذي سمعناه ممن عاصرناه . واللّه أعلم بحقيقة الحال » .
( 2 ) ص : واقع .
( 3 ) ص : ذاته ليكون تاما فإنما دون . . . ( والتصحيح عن ب ) .
( 4 ) ص : متوسطا - وهو تحريف كما يدل عليه اللاتيني .
( 5 ) ص : معلقا - ويصح أيضا .
( 6 ) أضفناها لزيادة الإيضاح .
( 7 ) ص : وكان .
( 8 ) ص : نظيره .
( 9 ) أضفناها كما يقتضى السياق . - وفي ب : كان ( هو ) .
( 10 ) ص : أيضا فإن كان هو علة نفسه والجهة التي ذكرنا أنه .
( 11 ) لا . . . لا : ناقصة وأضفناها عن ب .
( 12 ) ص : يفسد أيضا والمعلول .
( 13 ) عند هذا الموضع يرد في الهامش رد على ما ورد في آخر المخطوطة من قيام الناسخ بمقابلة النسخة : « أي مقابلة قد قابلت - رحمك اللّه ! - وفيه من الغلط ما يحوج إلى كد وكلفة ، كيما يصح الكتاب لكثرة غلطه ! » - وهذه ملاحظة صادقة جدا !
الأفلاطونية المحدثة عند العرب — صفحة 26 | عبد الرحمن بدوي