قلنا : ليست الهوية المبتدعة قوة ، بل لها قوة ما . وإنما صارت قوتها غير متناهية سفلا لا علوا لأنها « 1 » ليست بالقوة المحضة التي إنما هي قوة بأنها قوة ، وهي الأشياء « 2 » التي لا تتناهى نهاية [ 15 ب ] سفلا ولا علوا . فأما الهوية الأولى المبتدعة ، أعنى العقل ، فلها نهاية ولقوتها نهاية أيضا ببقاء « 3 » علتها . وأما الهوية الأولى المبتدعة فهي اللا نهاية « 4 » الأولى المحضة . وذلك أنه إن كانت الهويات القريبة « 5 » لا نهاية لها من أجل استفادتها ( من « 6 » ) اللا نهاية الأولى المحضة التي من أجلها كانت الهويات « 7 » ، وإن كانت الهوية الأولى هي التي جعلت الأشياء ( التي « 8 » ) لا نهاية لها ، فلا محالة أنها فوق اللا نهاية « 9 » . وأما الهوية المبتدعة الأولى ، أعنى العقل ، فليست لا نهائية ، بل يقال إنها غير متناهية ، ولا يقال إنها هي التي لا نهاية بعينها . فالهوية الأولى إذن هي مقدار الهويات الأولى « 10 » العقليات والهويات الثواني الحسّيات ، أعنى أنها هي التي ابتدعت [ 16 ا ] الهويات وقدّرتها مقدارا ملائما لكل هوية .
ونعود فنقول : إن الهوية الأولى المبتدعة فوق اللا نهاية . فأما الهوية الثانية المبتدعة فإنها غير متناهية . والذي بين الهوية الأولى المبتدعة وبين الهوية الثانية المبتدعة لا نهاية .
وسائر الفضائل « 11 » المفردة - ( مثل ) « 12 » الحياة والضياء وما أشبههما - فإنها علل
هامش
( 1 ) ص : إلا أنها ليس .
( 2 ) يريد ب حذف : الأشياء .
( 3 ) ص : يكفى علتها ( والتصحيح عن ب ) .
( 4 ) ص : لا نهاية ( ب ) .
( 5 ) ب : القوية .
( 6 ) من : ناقصة وأضافها ب .
( 7 ) ص : ألا نهايات - وقد صححها ب كما ترى لأنها في اللاتينيab infinito primo puro propter quod sunt entla , etsi
( 8 ) أضافها ب .
( 9 ) ص : فوق لا نهاية .
( 10 ) يريد ب تصحيحها : الأول .
( 11 ) ص : وسائر الأفاعيل المفردة - والتصحيح عن ب لأنها في اللاتينيet reliquae bonitates simplices , sicutvita
( 12 ) مثل : ناقصة وأضافها ب .