هذا هكذا ، قلنا إن علة « 1 » الأشياء المستحيلة الواقعة تحت الكون والفساد « 2 » من علة جرمية زمانية ، لا من علة عقلية دهرية .
11 - باب آخر
الأوائل كلها بعضها في بعض بالنوع الذي يليق أن يكون أحدها في الآخر ، وذلك أن في الأنية الحياة والعقل ، وفي الحياة الأنية والعقل ، وفي العقل الأنية والحياة . إلّا أن الأنية والحياة في العقل عقلان ، والأنية والعقل في الحياة حياتان ، والعقل والحياة في الأنية أنيّتان . وإنما كان ذلك كذلك لأن كل أول من الأوائل إما أن يكون علّة ، وإما أن يكون [ 13 ا ] معلولا . فالمعلول في العلّة بنوع العلّة ، والعلّة في المعلول بنوع المعلول .
ونحن موجزون « 3 » وقائلون : إن الشئ الكائن في الشئ بنوع علّة إنما يكون فيه بالنوع الذي هو عليه : مثل الحسّ فإنه في النفس بنوع نفساني ، والنفس في العقل بنوع عقلي ، والعقل في الإنّية بنوع أنّى ، والأنية الأولى في العقل بنوع عقلي ، والعقل في النفس بنوع نفساني ، والنفس في الحسّ بنوع حسّى . ونرجع فنقول : إن الحسّ والنفس في العقل والعلّة الأولى بنوع ( وبنوع « 4 » ) على ما بيّنا .
12 - باب آخر
كل عقل ( بالفعل « 5 » ) فإنه يعقل ذاته ، وذلك أنه عاقل ومعقول معا . فإذا كان العقل عاقلا ومعقولا ، فلا محالة أنه يرى ذاته . ( فإذا رأى ذاته « 6 » ) علم أنه عقل يعقل
هامش
( 1 ) علة : يقترج ب جذفها .
( 2 ) في نص ب هكذا : تحت الكون والفساد فإنها تكون من جرمية ، أعنى من علة جرمية . . .
والنص كما أثبتنا نحن هنا .
( 3 ) في النسخة تصحيح : موضحون . وفي اللاتينيةet nos quidem abreviamus et dicimus( - ونحن موجزون وقائلون . . . ) - ويصححها ب : ونحن قاصرون .
( 4 ) وبنوع : يضيفها ب وفي اللاتيني :dicamus quod sensus in anima et intelligentia in causa prima sunt per modos suos
( 5 ) بالعقل : مصححة بقلم حديث مكان كلمة ، ولم يثبتها ب .
( 6 ) فإذا . . . ذاته : أضافها ب على أسامي اللاتيني :et quando videt essentiam suam