فوق ، والأشياء التي هو لها علة : فهو مميز [ 9 ا ] ما فوقه وما تحته ، ويعلم أن ما فوقه علة له ، وما تحته معلول منه . ويعرف علته ومعلوله بالنوع الذي هو عليه ، أعنى بنوع جوهره .
وكذلك كل عالم : إنما يعلم الشئ الأفضل والشئ الأدنى الأرذل على نحو جوهره وذاته ، لا على نحو ما عليه الأشياء . فإن كان هذا هكذا ، فلا محالة إذن أن الفضائل التي تتنزّل على العقل من العلة الأولى تكون فيه عقلية ، ( وكذلك « 1 » الأشياء الجسمانية المحسوسة تكون في العقل عقلية ) . وذلك أن الأشياء التي في العقل ليست الآثار بعينها ، بل هي علل الآثار . والدليل على ذلك أن العقل بعينه علة الأشياء التي تحته بأنه « 2 » عقل فقط .
فإذا كان « 3 » العقل علة الأشياء بأنه عقل ، فلا محالة أن علل الأشياء في العقل عقلية أيضا .
فقد استبان [ 9 ب ] أن الأشياء فوق العقل وتحته قوة عقلية لأنه علة لها « 4 » . وكذلك الأشياء الجسمانية مع العقل عقلية ، والأشياء العقلية في العقل عقلية ، لأنه علة لعلتها « 5 » ، ولأنه إنما يدرك الأشياء بنوع جوهره : وهو أنه عقل - فيدرك الأشياء إدراكا عقليا - عقلية كانت الأشياء أم جسمانية .
8 - باب آخر « 6 »
كل عقل إنما ثباته وقوامه في الخير المحض ، وهي العلة الأولى . وقوة العقل أشدّ وحدانية من الأشياء الثواني التي بعده لأنها لا تنال معرفته . وإنما صار كذلك لأنه علة لما تحته . والدليل على ذلك ما نحن ذاكرون : أن العقل مدبّر لجميع الأشياء التي تحته بالقوة الإلهية [ 10 ا ] التي فيه ، وبها يمسك الأشياء لأنه بها كان علة الأشياء . وهو يمسك
هامش
( 1 ) وكذلك . . . عقلية : ناقصة في المخطوط ، وأوردها ب على أساس الترجمة اللاتينية :et similiter res corporeae , sensibiles sunt inintelligentia intelligibiles.
( 2 ) مصححة بقلم آخر هكذا في المخطوط : فإنه عقل فقط . فإذا كان . . .
( 3 ) في الأصل : فقط كان كان ، ثم أصلحت في المخطوط نفسه كما ترى .
( 4 ) ب : بقوة عقلية وكذلك الأشياء . - وقوله : « علة لها » : زيادة في الهامش بخط حديث .
( 5 ) ب : علة أنيتها - وفي المخطوط كما أثبتنا ، فلا ندري من أين أتى بما كتب !
( 6 ) هذا الباب نشرهSitzungsberichte de rK . bayerishen AkademieفيHaneberg der Wiggenschaften , jahrg . 1863في المجلد الأول ص 369 - ص 370 .
( 6 ) هذا الباب نشرهSitzungsberichte de rK . bayerishen AkademieفيHaneberg der Wiggenschaften , jahrg . 1863في المجلد الأول ص 369 - ص 370 .