ملازمة له . فإن كانت موافقة للإصابة « 1 » فإنّه « 2 » بعد مفارقتها الجسد لن تؤديها عادتها بالإصابة إلّا إلى الإصابة وحسن العاقبة والثواب « 3 » . وإن كانت مقارنة للخطأ فإنّ عادتها لن تؤديها إلّا إلى الخطأ ، والخطأ يثمر لها العقاب والعمى وسوء المنقلب . -
فافهمى « 4 » هذا .
الفصل العاشر
يا نفس : إنّى لأتأمّل « 5 » حالك فيطول تعجّبى منه ! تظهرين بالقول أنّك زاهدة في الشقاء والأحزان ، وأنت بالفعل راغبة فيها وملازمة لها ومغابطة « 6 » لأهلهما عليهما . وتظهرين بالقول أنّك راغبة في النعيم والسرور ، وأنت بالفعل زاهدة فيهما « 7 » ومنحرفة عنهما ومستوحشة من الطريق إليهما . وهذا ، يا نفس ، فعل مختلف ، والفعل المختلف لا يظهر إلّا من فاعل ليس بفارد « 8 » ولا متوحّد بل فيه اشتراك وتركيب ، لأن الشئ الفارد « 9 » لا يفعل إلّا فعلا فاردا « 10 » لا اختلاف فيه ، والشئ المختلط لا يفعل إلّا فعلا مختلطا . -
فقد تبيّن الآن ، يا نفس ، أنّك لم تتمحّضى من غشّك ، ولم تتهذّبى من سوء مكتسباتك التي اكتسبتها في سالفات أدوارك « 11 » فقد تبقّى فيك جرب وصدأ هو السبب في اختلاف ما يظهر من فعلك . فإن كان « 12 » هذا الصدأ فيك بالعرض السريع الزوال - فبادر
هامش
( 1 ) ب : للإصابة ؛ ص ، س : الإصابة .
( 2 ) ص ، س : فإنها .
( 3 ) ص ، س : عاقبة وثواب .
( 4 ) فافهمى هذا : وردت في ن ، ص ، س .
( 5 ) ب : لأمثل . ل : لأتمثل وحالك . وما أثبتنا ورد في ص ، س .
( 6 ) ص ، س : ومغالبة لأهلها عليها :
( 7 ) ص ، س : فيها . . . عنها . . . إليها .
( 8 ) في المخطوطات : بقادر - وهو تحريف صوّبه ب .
( 9 ) في المخطوطات : القادر .
( 10 ) ص ، س : فعل قادر .
( 11 ) ب : أوقاتك وأزمانك - وما أثبتنا في ص ، س ، ن .
( 12 ) ص ، س : يكن . - الصدأ فيك : ناقصة في ص ، س .