تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأفلاطونية المحدثة عند العرب — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
تقرر في نفسه المعرفة بطبيعة « 1 » الماء كلّه ، وإن اختبار الجزء من الشئ الفارد « 2 » لينبئ عن جميع كلّيته ؛ وإن الناظر إلى كف من التراب فقد رأى التراب « 3 » كله ، وإن اختلفت ألوان التراب فليس جوهره بمختلف ولا حدّه « 4 » ؛ وإن المصاحب للقرناء « 5 » الذين كلهم من طبيعة واحدة وجوهر واحد لعارف بأن أحدهم لينبئ عن جميعهم والقليل « 6 » منهم ينبئ عن كثيرهم . فاقتصرى يا نفس على هذا « 7 » الشرح ، واكتفى به - توفّقى للنجاة والسلامة « 8 » . يا نفس ! إني أرى كلّ شكل يحنّ إلى شكله ، وكلّ نوع يضاف إلى نوعه . فينبغي أن تكوني بهذا المعنى عارفة . يا نفس ! أنت صافية فلا تصحبى كدرا « 9 » ، وأنت نيّرة مضيئة فلا تصحبى مظلما « 10 » ، وأنت حيّة ناطقة فلا تصحبى ميّتا أبكم ، وأنت عالمة « 11 » عادلة فلا تصحبى جاهلا جائرا ، وأنت طاهرة نقية فلا تصحبى نجسا دنسا « 12 » ، وأنت متصرّفة بالتمييز والإرادة العقلية فلا تصحبى المتحرك حركة الهيام والالتباس والتشويش . فإن أنت لم تتحققى شرحي « 13 » هذا فأرينى كيف يكون الاتفاق من « 14 » معانيك التي ذكرتها بمعانى سواك ؟ ! ومن المحال
هامش
( 1 ) ص ، س : بطيع .
( 2 ) ص ، س : القادر . ر ، ع : الواحد .
( 3 ) ص ، س : بالتراب .
( 4 ) ولا حده : ناقصة في ص ، س ، ع ، ر .
( 5 ) ب : القرباء . ر ، ع : القرباء والخلان ؛ ن : القربة .
( 6 ) ب : وقليلهم .
( 7 ) ص ، س : بهذا الشرح .
( 8 ) ب : للسلامة والنجاة .
( 9 ) ل : الكدر .
( 10 ) ل : الظلمة .
( 11 ) كذا في ص ، س ، ن ، ر ، ع . وفي ب : عاقلة .
( 12 ) نجس : ناقصة في ص ، س .
( 13 ) ص ، س : لشرحى .
( 14 ) ب : في .