تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأفلاطونية المحدثة عند العرب — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
به لهذه الأشياء ، والذي أنت معه « 1 » واجدة لهذه الأمراض والآلام . ولا تأسى « 2 » لمفارقة الأحزان والهموم والخوف والفقر ، ولا تكرهى مواصلة الغنى والأمن والسرور : فإنّه من آثر الفقر على الغنى ، والخوف على الأمن ، والذلّ على العزّ كان جاهلا ، ومن جهل فقد « 3 » ضلّ ، ومن ضلّ فقد « 4 » هلك . يا نفس ! تيقنى أنك قد برزت عن أصل أنت فرعه ؛ وأن الفرع - وإن جرى إلى غاية البعد « 5 » عن أصله ، فإن بينه وبينه وصلة ورباطا ، ولهذه « 6 » الوصلة والرابطة « 7 » يستمد كلّ فرع من أصله كالشجرة المثمرة : فإن الثمرة « 8 » وإن بعدت عن أصلها المبدئ « 9 » لها فإن بينها وبينه اتصالا ذاتيا به يكون استمدادها منه . ولو عدمت ذلك الاتصال - بأن يقطع بينهما قاطع مما « 10 » سواهما ، فحال بين الأصل والفرع وأوجب قطع المادّة عن الفرع - لفسد « 11 » في الحال وتلف . - فتصوّرى « 12 » يا نفس هذا ، وتيقنيه ، واعلمى أنك راجعة إلى مبدئك الذي هو أصلك ؛ فتهذّبى من أوساخ الطبيعة وأوزارها المبطئة بك عن سرعة الرجوع إلى عالمك وأصلك . يا نفس ! هذا عالم الطبيعة وهو محلّ الفقر والخوف والذل والحزن ، وهذا عالم العقل وهو « 13 » محل الغنى والأمن والعز والسرور . وقد شافهتهما جميعا وشاهدتهما ، فتخيّرى « 14 »
هامش
( 1 ) ب : به .
( 2 ) ب : تأيسى ( ! ) - ر ، ع : تتأسفى .
( 3 ) فقد : ناقصة في ب .
( 4 ) فقد : ناقصة في ب .
( 5 ) ص ، س ، ع ، ر : في البعد .
( 6 ) ص ، س : وهذه .
( 7 ) في النسخ : المرابطة .
( 8 ) فإن الثمرة : ناقصة في ص ، س ، ر ، ع .
( 9 ) ب : المبتدئ ؛ ل : والمبدأ .
( 10 ) ب : مما هو سواها لحال . . .
( 11 ) في النسخ : ففسد . ص ، س : ففسد الحال .
( 12 ) ص ، س : فتبصرى .
( 13 ) ص غير واو في ل .
( 14 ) ص : فتحرزى على خبره وعلم اللبوث في أيهما ( ! ) س ، ر ، ع : فتخيرى على خبرة وعلم اللبوث في .