تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأفلاطونية المحدثة عند العرب — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
لمعنى من المعاني إلّا للعلم والعمل « 1 » به ، وكذلك الثمرة الطيبة لم تخلق إلّا للأكل . فكما « 2 » أن عنقود العنب يبدأ وهو لا يصلح لشئ مما يراد له « 3 » ، ثم ترد إليه المادّة السائرة به إلى حدّ الحموضة العذبة فيكون حينئذ يصلح لبعض ما يراد منه ، لا لكلّه ؛ ثم ترد إليه المادة السائرة به إلى حد الكمال في جميع المعاني التي لها يراد ، فيتكامل حينئذ - فكذلك « 4 » الإنسان المحسوس يبدأ إلى عالمه وهو لا يصلح لشئ من المعاني التي تراد منه ، ثم ترد إليه المادّة السائرة به إلى المعنى الذي به يصلح أن يكون متعلما « 5 » ، لا عالما « 6 » . فإذا ارتاض بهذه « 7 » الرتبة وردت إليه المادّة الكبرى الكاملة المكمّلة « 8 » فتجعله حينئذ عالما « 9 » عاملا فيكمل حينئذ . وكذلك الإنسان المعقول إنما هو القوة الآتية في العضو الواردة « 10 » مع المنىّ إلى الرحم ثم حينئذ ترد إليه القوة المصوّرة التي يمكن « 11 » أن تصوّره بتوسط الأجرام « 12 » الإلهية . فإذا صار « 13 » عقلا بالقوة ذا غضب وشهوة « 14 » وردت إليه حينئذ القوة الثانية « 15 » المتممة التي هي عقل بالفعل فسارت به إلى حدّ الكمال . فحينئذ تكون جميع أسبابه « 16 » بالفعل بعد أن كانت في الابتداء : لا بالفعل ، ولا بالقوة . ثم انتقل « 17 » إلى مرتبة كان فيها بالقوة ، ثم ذهب من رتبة القوة إلى رتبة الفعل والكمال فصار حينئذ فاعلا كاملا ، مصورا متصورا ، ممثلا
هامش
( 1 ) ص ، س : والعمل بالعلم .
( 2 ) ص ، س : وكما .
( 3 ) كذا في جميع النسخ . ويصلحها فليشر إلى : به .
( 4 ) في المخطوطات : وكذلك - وقد أصلحها فليشر هكذا ووافقناه .
( 5 ) ع ، ر : مستعملا .
( 6 ) لا عالما : ناقصة في ص ، س .
( 7 ) ب : راض بهذه الرتبة نفسه .
( 8 ) المكملة : ناقصة في ع ، ر .
( 9 ) ص ، س : عاقلا .
( 10 ) ص ، س : الوارد .
( 11 ) ص ، س ، ع ، ر : التي يمكن أن تكون المصورة بتوسط .
( 12 ) ص ، س : الأرحام الألية ( ! )
( 13 ) ص ، س ، ع ، ر : فإذا صار علقا عقد بالقوة ذا غضب . . . ب : صار بالقوة .
( 14 ) ع ، ر : ثم وردت .
( 15 ) يصححها فليشر : الثالثة ؛ وفي ب : التامة .
( 16 ) ب : فحينئذ تجتمع أسبابه بالفعل .
( 17 ) ر ، ص ، س ، ع : ثم انتقل إلى رتبة العقل والكمال .