والأولى أن نوضح هذا المعنى « 1 » بالاستقراء فنقول : كما « 2 » أن الجسم إذا سخن مرارا متوالية استعد لسرعة التسخن « 3 » ، وكذلك إذا برد ، وكذلك إذا تخلخل « 4 » ، وكذلك إذا كثف .
والقوى الباطنة يصير لها ، عند تكرر أفعالها وانفعالاتها ، ملكة قوية . والأخلاق بمثل هذا تكتسب . وتكاد « 5 » أن تكون العلة في هذا هو : ( ان كل انفعال مؤد إلى فعل فهو مناسب له ) « 6 » . والمناسب للشيء معاند لضده ، والمعاند للضد إذا تمكن مرارا « 7 » نقص من استعداد « 8 » المقابل له ، فزاد في استعداد ضده « 9 » الذي هو مباينه « 10 » .
وهذا « 11 » هو بيان هذا المعنى ، بالاستقراء والقياس ، المأخوذ عن المشهورات « 12 » .
وإذا كان كذلك فتواتر الفرح يعد للفرح ، وتواتر الغم يعد للتوحش « 13 » والغم .
وأما التحقيق البرهاني له فالكلام فيه ممل وطويل « 14 » .
وأما النظر في هذا الأمر « 15 » ، الذي هو أشبه بالبحث « 16 » الطبيعي ، فلأن الفرح يلزمه أمران :
أحدهما ) تقوية القوة الطبيعية . والثاني ) تخلخل الروح ، لما يكلفها الفرح من الانبساط .
ويتبع تقوية « 17 » القوة الطبيعية ثلاثة أمور « 18 » ، هي من أسباب الفرح ، وهي :
1 - اعتدال مزاج الروح 2 - كثرة توليد بدل ما يتحلل منها ( أي الروح ) 2 - حفظها عن استيلاء التحلل عليها .
هامش
( 1 ) كلمة المعنى ساقطة ( ض )
( 2 ) كلمة كما ساقطة ( ض )
( 3 ) بسرعة للتسخين ( ف )
( 4 ) خلخل ( ف )
( 5 ) ويكاد ( بالأصل )
( 6 ) هذا ما ورد في ( ض ) أما في النسختين ( ط ) و ( ف ) فيوجد ما يلي ( الانفعال اللازم للشيء إذا حدث هو مناسب لجوهره )
( 7 ) كلمة مرارا ساقطة ( ط )
( 8 ) الاستعداد ( ط )
( 9 ) الضد ( ض )
( 10 ) مناسبة بدل مباينة ( ط )
( 11 ) في نسخة ( ض ) جاءت الجملة الآتية بهذا الشكل :
فهذا قياس مأخوذ من المشهورات
( 12 ) في نسخة ( ض ) جاءت هنا الجملة الآتية : واما التحقيق البرهاني له فالكلام فيه طويل وممل
( 13 ) كلمة التوحش ساقطة ( ض )
( 14 ) هذه الجملة جاءت في ( ف ) بعد كلمة المشهورات
( 15 ) كلمة الأمر ساقطة ( ف )
( 16 ) في نسخة ( ض ) جاءت هذه الجملة كما يلي : وهذا أيضا سبب طبيعي فهو ان الفرح يلزمه أمران . . .
( 17 ) كلمة تقوية زائدة في ( ض )
( 18 ) كلمة أمور ساقطة في ( ض ) .