5 - قوة البدن : تدل على قوة القلب . وضعف البدن ، إن لم يكن بآفة من الدماغ والأعصاب ، فيدل على ضعف القلب .
6 - الحرارة الغرزية - ولون الدم : إن ضعف القلب يدل على سوء مزاج به ، وقوته تدل على اعتدال مزاجه الطبيعي . وهو كون الحار ( أي الحرارة ) الغريزي ، والروح الحيواني ، كثيرين فيه ، غير ملتهبين مدخنين ، بل نورانيين صافيين « 1 » .
7 - والغضب الطبيعي ، الذي ليس عن اعتياد ، والجرأة والاقدام ، وخفة الحركات تدل على حرارة القلب . واضدادها ، إن لم تكن مستفادة من الأوهام والعادات ، تدل على برودته .
8 - الأوهام ، المائلة إلى الفرح والأمل وحسن الرجاء ، تدل على قوة القلب وعلى اعتداله ، الذي يحس به في حرارته ورطوبته . والأوهام المائلة إلى طلب الايحاش والإيذاء تدل على حرارته ، والمائلة نحو الخوف والغم تدل على برده ويبسه . . . « 2 »
فصل في القوانين الكلية في علاج القلب :
يقول ابن سينا في كتاب القانون « 3 » :
« إن لنا في الأدوية القلبية مقالة مفردة ، إذا جمع الإنسان بين معرفته بالطب ومعرفته بالأصول ( أي الفلسفة والعلوم الطبيعية ) التي هي أعم من الطب ، انتفع بها .
وأما هاهنا فأنا نشير إلى ما يجب أن يقال في الكتب الطبية الساذجة » .
ويقصد بالكتب الساذجة أي العامة وغير الاختصاصية . ولذلك وجب على من يريد أن يتعمق في دراسة أدوية القلب أن يجمع بين ما ورد في كتاب القانون وبين ما ورد في رسالة ابن سينا في الأدوية القلبية .
هامش
( 1 ) وذلك يعني أن الدم يجب أن يكون بلون أحمر فاقع ، غير مائل للسواد
( 2 ) كتاب القانون - الجزء الثاني - ( ص - 263 )
( 3 ) كتاب القانون - الجزء الثاني ( صفحة 265 - 266 ) .