- كلّ ما امتنع عليه إبراز فعله المختصّ به فقد صار وجوده - على ما هو عليه - مضاهيا لعدمه ؛ وتلك هي خساسة ذاته .
- صلاح الواحد ينزل منزلة الملك وصلاح الجميع ينزل منزلة الملك ، وحيث وجد الملك وجد الملك ، ولا ينعكس . فإذا الانسان لن يشرف بأن يصير مالكا بل يشرف إذا صار ملكا ، وفعل المالك حفظ القنية على صورتها ، وفعل « 17 » الملك حفظ مراتب القنيات على درجاتها .
- متى علم أن الشيء مما يجب أن يعلم وأنه ليس يعلم فقد صار المغفول عنه محروصا عليه ؛ وذلك هو مفتتح السعي وهو في الحقيقة أكثر من نصف جملته .
- كما أنه ليس يسكن العقل الصريح إلى معرفة المبدأ القريب من الشيء دون أن يعرف المبدأ الأول على الاطلاق وما بين ( المبدأين من الوسائط ؛ كذا أيضا لا تبدأ « 18 » النفس القويمة في « 19 » معرفة الغرض القريب للشيء دون أن تعرف الغرض الأخير على الاطلاق وما بين الغرضين من الوسائط « 20 » .
- إن كان الأوّل المحض والآخر المحض ، بالذات ، شيئا واحدا وإن اختلف الوصفان عليه بالإضافة فبالحريّ أن يكون المبدأ والغرض المحض غير مختلفين بالذات وإن اختلفا بالإضافة .
- [ أشكال ] التّعرّف للذات بحسب المنتهى أربعة ، وهي : أن يعرف لما ذا هو ، وكيف السبيل اليه ، وما الذي يحتاج إليه في التوجّه نحوه ، وما الذي يعوقه عن بلوغه .
- مراتب التعرّف للذات بحسب المبدأ أربع ، وهي : أن تعرف ما ذا هو ، ومن جاء به ، وما ذا جاء به ، وكيف كان مجيئه .
- [ فأما التحقق لذاته بحسب الواسطة بين مبدأه ومنتهاه فيتعلق بأربعة معان ، وهي : أن يعلم مرتبة شخصه من الجوهر الإنسيّ ما ذا هي ؛ وأن قسطه من خاصّ مرتبته أيّ قسط هو ؛ وهل هو على الزيادة فيها أو على النقصان منها ، وثابت عليها أو مترجّح
هامش
( 17 ) ص : حفظ .
( 18 ) وردت الكلمة عند « التوحيدي » و « مسكويه » : تهدأ .
( 19 ) ص : القوبة على . وفي « الحكمة الخالدة » القويمة في .
( 20 ) وردت هذه العبارة في « الحكمة الخالدة » على الصورة التالية : « المبدأ وبين الوسط ، كذا أيضا النفس القويمة لا تهدأ في عرفان القريب من الشيء حتى تعرف الغرض البعيد على الاطلاق وما بين الغرضين من الوسائط » . ( ص 359 ) .