- عزّ شأنه - ليس بكثير وليس بواحد أيضا بالمعنى الذي هو قسم للموجود بالمعنى المذكور .
وإن قصد به ما / 13
A
7 / يجب وجوده بالنظر إلى ذاته ، فهو جائز « 1 » إن يتّصف بهما وأن يكون معروضا لهما - سواء كان بالذات أو بالعرض - كما سيجئ .
بالجملة : الباري - عزّ « 2 » شأنه - لمّا لم يكن ممكنا لا بالإمكان العامّ ولا الخاصّ ، لم يكن موجودا بالمعنى البديهي ؛ ولمّا لم يكن موجودا بهذا المعنى لم يكن له علّة ولا شريك ولا ضدّ ولا ندّ ولا مثل ولا كفو ولم يكن كثيرا ولا واحدا بالمعنى المذكور . لأنّ هذه للموجود بالمعنى البديهي « 3 » الذي هو موضوع العلم ، والباري - عزّ شأنه - ليس بموجود بهذا المعنى .
واعلم : أنّ جميع أقاويل المتأخّرين في تقسيم الموجود إلى الواجب والممكن وذكر خواصّهما يبتنى على مقدّمات ثلاث « 4 » غير بيّنة بنفسها وليس ولا واحد منها يتبيّن بالبرهان ، بل نقيض كلّ واحد منها ثابت عند الحكماء بالبرهان :
إحداها : « 5 » أنّ كلّ ممكن بالنظر إلى ذاته قابل للوجود والعدم .
وصرّح أرسطو بنقيضها في تلازم القضايا الموجّهة : « انّ الممكن يقال بالاشتراك على ما هو قابل للوجود فقط كالأشياء الثابتة ، وعلى ما هو قابل للوجود والعدم كالأشياء الكائنة « 6 » الفاسدة . »
وثانيها : أنّ كلّ ما يجب وجوده بالنظر إلى ذاته ، ليس له علّة في وجوده .
وصرّح هناك أيضا بأنّ « 7 » كلّ ما صدق / 14
B
7 / عليه « واجب أن يوجد » صدق عليه « ممكن أن يوجد » بالمعنى الأوّل - وبيّن هذه بدليل الخلف - وكلّ ما صدق عليه « ممكن أن يوجد » بالمعنى الأوّل أو الثاني ، يحتاج في ذاته ووجوده إلى علّة - كما علمت - فكلّ
هامش
( 1 ) . ( ج ) و ( د ) : جايز .
( 2 ) . ( د ) : + اسمه و .
( 3 ) . ( ج ) : - البديهي .
( 4 ) . ( ج ) : ثلاثة .
( 5 ) . ( ج ) : أحدها .
( 6 ) . ( ج ) : الكائنة .
( 7 ) . ( ج ) : وصرّح أرسطو أيضا هناك أنّ .