الروحانية في ذلك النور وعلمت أيضا مما سبق أن الأجسام وصفاتها أضلال لأربابها النورية وصفاتها ، وتلك الأنوار وصفاتها أيضا أضلال لنور الأنوار ، وماله من صفات الكمال التي هي عين ذاته ، فتلك الصفات مستهلكة في أحدية الذات متكثرة في تلك المظاهر فالعالم كله ظل نور الأنوار .
( 52 ) جلايا القدس : أي الأنوار العالية .
( 53 ) الزورة : أي الوارد النوري .
( 54 ) القار ذات الألمعى : أي ذات اللمعان ، والمقصود منه مشاهدة قارة وقعت له في بعض أوقاته ففاص على نفسه منها نور مستتبع لإشراق تام وظهور عليه في تلك الحال .
( 55 ) أدركت قوما اصطفوا : أي توافقوا في التجريد وشرايط الطلب ( 56 ) باسطى أيديهم : مكملى استعداداتهم التي لا يتوقف فيض الحق إلا عليها ، فإن الدعاء بلسان الاستعداد مستجاب إليه .
( 57 ) ينتظرون الرزق : السماوي النوري .
( 58 ) وجدوا اللّه مرتديا بالكبرياء النوري : القاهر كل الأنوار .
( 59 ) فوق نطاق الجبروت : أي فوق دائرة العقول ، سماها دائرة لإحاطتها على ما دونها .
( 60 ) وتحت شعاعه إليه قوم ينظرون : يعنى العقول والنفوس الفلكية ، والمقصود أن أهل التجريد التام يشاهدون نور الأنوار وسائر الأنوار القاهرة ، وهذه المرتبة أعلى من المرتبة الأولى أعنى الإشراق المستتبع بخضوع العنصريات ، فإن هؤلاء استغرقوا في المشاهدة .
( 61 ) التأويل : هو إرجاع صور الأوضاع الشرعية إلى مالها ،
و
رسالة هياكل النور ( فارسي ) — صفحة 116
مساهمون: يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )
ص١١٦