تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجوبة المسائل النصيرية ( 20 رسالة ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
فوق واحدة . وهما ينتجان : لو لم يكن في الوجود موجود واجب لذاته يلزم أحد المجموعات الثّلاثة . وهو امّا انحصار الموجودات في الممكنات مع الدّور أو هذا الانحصار إمّا مع انحصار تسلسل واحد أو مع تسلسلات فوق واحدة . أمّا الصّغرى فضروريّة ، وأمّا الكبرى فلأنّ لكلّ واحد من تلك الممكنات علّة موجودة ممكنة ، ولتلك العلّة أيضا علّة أخرى ممكنة ، وهلمّ جرّا . إلى غير النّهاية . فإن كان علّة شئ من تلك العلل ما هو معلول لها - سواء كانت بواسطة أو بغير واسطة - يلزم الدّور مع الانحصار المذكور ، وإن كان غيره يلزم الانحصار المذكور إمّا مع تسلسل واحد إن كانت جملة الممكنات الموجودة واقعة في سلسلة واحدة ، وإمّا مع تسلسلات فوق واحد إن لم يكن كذلك ، ثمّ نجعل هذه النّتيجة مقدّمة شرطيّة لقياس استثنائىّ ، ويستثنى نقيض تاليها بأن قول : كلّ واحد هذه المجموعات الثّلاثة باطل : أمّا الأوّل ، فلأنّ المفتقر اليه متقدّم على المفتقر ، ولو كان الشئ علّة لعلّته أو علّة علّته يلزم افتقار علّته أو علّته إليه ، لكن علّته وعلّة علّته متقدّمة عليه وهو متقدّم عليها حينئذ ، والمتقدّم على المتقدّم متقدّم ، فيلزم تقدّم الشّىء على نفسه ، وإنّه محال . وأمّا الآخران ، فلأنّ أحد جزئي كلّ واحد منهما - أعنى التّسلسل - واحدا كان أو أكثر - ملزوم لانتفاء الجزء الآخر ، لأنّه على تقدير التّسلسل أو التّسلسلات يحصل مجموع مركّب من آحاد غير متناهية مفتقر إلى علّة ، لافتقاره إلى أجزائه الّتي هي غيره واستلزام ذلك إمكانه . وتلك العلّة استحال أن تكون نفسه ، وذلك ظاهر ، لامتناع تقدّم الشّىء على نفسه ؛ ولا داخلا فيه ، لأنّ المؤثّر في المجموع مؤثّر في كلّ واحد من أفراده . فلو كان الدّاخل في الشئ علّة له لزم كونه علّة لنفسه وإنّه محال وعلّة لعلّة علّته ، وهو أيضا محال ، لاستلزامه الدّور الباطل . ولمّا بطل هذان القسمان تعيّن أن تكون علّته موجودا خارجا منه . والموجود الخارج من جميع الممكنات واجب لذاته ، فيلزم بطلان الانحصار . فعلم أنّ فرض