تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فلسفية لأبي بكر بن باجة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الشمس في النبات ما يظهر لنا [ 138 ظ ] من تحريك النبات إلى التغذي والنمو والتوليد ، فحرارة الشمس . . . « 23 » أعضاء بدن « 24 » الانسان والآلات التي بها يفعل الانسان عن عقله ، وكذلك حرارة الشمس هي التي تدبر الشمس وتفعل بما يفيض عليها من اللّه عز وجل مما يريد ان يفعله ، « 25 » فحرارة الشمس من حيث تفعل بها نفس الشمس وطبيعة ما يكون عن حركة جرم الشمس . « 26 » وكذلك تصدر عن جميع حركات الاجرام السماوية طبائع تفعل بها في الاجرام الطبيعية وعنها تتغير الاجرام تغيرات مختلفة . وكما « 27 » توجد المصنوعات عن الانسان بالعقل والنفس والأعضاء ، كذلك توجد الأمور الطبيعية عن عالم يفعلها أولا في أنفس موجودة في الاجرام السماوية تدبر بها الطبيعة لتوجد الأمور الطبيعية . وينظر « 28 » العقل النظري ببصيرته في العقل العملي ، وذلك ان المعقول من المصنوعات في العقل العملي كلي متوحد ، « 29 » فإذا بسطه وأوجده « 30 » في النفس بسطه وأوجده متكثرا ، وإذا أوجده خارج النفس أوجده « 31 » في نهاية التكثير لأنه يوجده بنهايات وعلى مقدار في النفس ، ويوجد كل واحد من المقادير التي في النفس اشخاصا كثيرة خارج النفس . مثال ذلك : معقول الياقوت في العقل العملي هو معنى واحد ، فإذا أوجده في النفس [ أوجده ] على مقدار ما من الصغر والكبر في الطول والعرض والارتفاع ، لأنه ليس في قوة النفس ان تقبله
هامش
( 23 ) كلمة غير واضحة .
( 24 ) في الأصل : « البدن » .
( 25 ) قارن موقف أرسطو والمشائين بعده من هذه المسألة .
( 26 ) ما وضع بين العلامتين فيه اضطراب .
( 27 ) في الأصل : « وكذا » .
( 28 ) في الأصل : « وظهر » .
( 29 ) في الأصل : « متوحدا » .
( 30 ) في الأصل : « واجده » .
( 31 ) نفس التعليق السابق .