فوجب ضرورة ان يكون الخير الممكن في هذه الأشياء ، انما يكون خيرا بعد ان يمكن وقوع مثل هذا الشر عنه ومعه . وإفاضة « 1 » الخير ، لا يوجب ان يترك الخير الغالب لشر « 2 » يندر ، فيكون تركه شرا من ذلك الشر . لأن عدم ما يمكن في طباع المادة وجوده إذا كان عدمان « 3 » ، شر من عدم واحد . ولهذا « 4 » ما يؤثر العاقل الاحراق بالنار ، بشرط ان يسلم منها حيا على الموت بلا ألم .
فلو ترك « 5 » هذا القبيل من الخير ، لكان يكون ذلك شرا فوق هذا الشر الكائن بايجاده . فكان « 6 » في مقتضى العقل المحيط بكيفية وجوب الترتيب في نظام الخير ، أن يعقل استحقاق مثل هذا النمط من الأشياء وجودا ، مجوزا ما يقع معه من الشر ضرورة ، فوجب أن يفيض وجوده .
فان قال قائل : وقد « 7 » كان جائزا « 8 » ان يوجد المدبر الأول خيرا محضا مبرأ عن الشر ؛ فيقال : هذا لم يكن جائزا في مثل هذا النمط من الوجود وان كان جائزا في الوجود المطلق . على أنه ان كان « 9 » ضرب من الوجود المطلق مبرأ ، فليس « 10 » هذا الضرب .
هامش
( 1 ) - چ هج : افاضته
( 2 ) - ط : بشر ، زير آن : لشر
( 3 ) - ب د : عدما ، هج ها ط : عدمان ، چ : عدمين
( 4 ) - هج : واحدة لها
( 5 ) - ب ط : تركت
( 6 ) - چ ط : وكان
( 7 ) - ب ها د : فقد
( 8 ) - در هج « ان يوجد . . جائزا » نيست
( 9 ) - در ب ها ط « ان كان » نيست
( 10 ) - ها ب ط : ليس