يشتاق شوقا إلى أن يكون على وضع من أوضاعه ، التي يمكن أن تكون له ، وإلى أن يكون على أكمل ماله من كونه متحركا ، وخصوصا .
ويتبع ذلك من الأحوال والمقادير « 1 » الفائضة « 2 » ، ما يتشبه فيه بالأول ، من حيث هو مفيض للخيرات ، لا أن يكون المقصود تلك الأشياء ، فتكون الحركة لأجل تلك الأشياء . بل أن يكون المقصود « 3 » هو التشبه بالأول بقدر الامكان ، في أن يكون على أكمل ما يكون في نفسه ، وفيما يتبعه من حيث هو تشبه بالأول ، لا من حيث يصدر « 4 » عنه أمور بعده . فتكون الحركة ، لأجل ذلك التشبه « 5 » بالمقصود « 6 » الأول مثلا .
وأقول : ان نفس الشوق إلى التشبه بالأول ، من حيث هو بالفعل ، يصدر عنه الحركة الفلكية ، صدور الشئ عن التصور الموجب له ، وان كان غير مقصود في ذاته بالقصد الأول . لان ذلك تصور لما بالفعل ، فيحدث عنه طلب لما بالفعل الأكمل .
ولا يمكن بالشخص ، فيكون بالتعاقب ، وهو الحركة . لان الشخص الواحد إذا دام ، لم « 7 » يحصل لا مثاله وجود « 8 » ، وبقيت دائما بالقوة .
فالحركة تتبع أيضا ذلك التصور على هذا النحو ، لا على أن يكون مقصودة أولية ، وان كان ذلك التصور الواحد تتبعه تصورات جزئية ، ذكرناها وفصلناها ، على سبيل الانبعاث ، لا على « 9 »
هامش
( 1 ) - ط ب : المقادير والأحوال
( 2 ) - در ها ب ط « الفائضة » نيست
( 3 ) - در هج « تلك الأشياء . . . المقصود » نيست
( 4 ) - ها هج : هو يصدر
( 5 ) - تنها در چ « التشبه بالمفصود » آمده است ، ديگر نسخهها : ذلك المقصود
( 6 ) - ط : بالقصد ، روى أن : بالمقصود
( 7 ) - در د « لم » نيست
( 8 ) - هج : الامثاله موجود
( 9 ) - چ : وعلى ، ديگر نسخهها : لا على