تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة من الغرق في بحر الضلالات — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
فذلك بالحقيقة لتلك المقولة . واما « 1 » الأين فان وجود الحركة فيه ظاهر جدا . وأما متى فان وجوده للجسم ، بتوسط الحركة ؛ فكيف تكون فيه الحركة ؛ فان كل حركة كما نبين « 2 » ، تكون في متى ؛ فلو كان فيه حركة ؛ لكان لمتى متى آخر ؛ وهذا خلف . وأما الوضع ، فان فيه حركة على رأينا خاصة ، كحركة الجسم المستدير على نفسه . فإنه لو توهم المكان المطيف به « 3 » معدوما ؛ لما امتنع كونه متحركا ، والمتحرك الحركة التي تكون في المكان ، لو توهم المكان المطيف به معدوما ، لامتنع كونه متحركا ؛ فإذا ليس المتحرك بالاستدارة على نفسه ، متحركا الحركة « 4 » التي تكون في المكان ؛ وظاهر « 5 » أنه ليس بمتحرك في شيء آخر ، غير المكان أو الوضع « 6 » ؛ فليس اذن متحركا الا في الوضع . ولا تتعجبن « 7 » من قولنا : انه لو توهم المكان المطيف « 8 » به معدوما ، لما امتنع كونه متحركا ؛ فان لهذا ، من الموجودات مثالا ، وهو الجرم الأقصى . وأكثر الناس لا يرون وراءه ، جسما « 9 » يطيف به ؛ وذلك هو الحق ولا يعوقهم « 10 » ذلك ، عن توهمه متحركا ، وكيف وهو متحرك أبدا . ولان الجسم المتحرك بالاستدارة على نفسه ، إذا فرض في مكان ، فاما أن يباين
هامش
( 1 ) - ق : فاما
( 2 ) - ط : لما تبين
( 3 ) - هج : المطيف بالمطاف به ( مانند ب در آنچه پس از اين مىآيد )
( 4 ) - هج : للحركة
( 5 ) - ق : فظاهر
( 6 ) - ق : غير الوضع ؛ د : غير المكان والوضع
( 7 ) - ب : ولا تتعجب
( 8 ) - ب : توهم المطيف
( 9 ) - ب ، هج : جسم
( 10 ) - ب : يعيقهم ، روى آن : يعوقهم
النجاة من الغرق في بحر الضلالات — صفحة 206 | أبو علي سينا