أن يكون مباينا لتمام المشترك أو أخصّ منه أو أعم منه أو مساويا له :
لا جائز أن يكون مباينا له ، لأنّ الكلام في الأجزاء المحمولة ، ومن المحال أن يكون المحمول على الشيء مباينا له .
ولا أخصّ « 1 » ، لوجود الأعمّ بدون الأخصّ ، فيلزم وجود الكلّ بدون الجزء ، وإنّه محال .
ولا أعمّ ، لأنّ بعض تمام المشترك بين الماهيّة وبين نوع آخر لو كان أعمّ من تمام المشترك لكان موجودا في نوع آخر بدون تمام المشترك تحقيقا لمعنى العموم « 2 » ، فيكون مشتركا بين الماهيّة وذلك النوع الذي هو بإزاء
هامش
( 1 ) أي لا أخص مطلقا ولا من وجه ، وإلا لجاز وجود تمام المشترك الذي هو الكلّ بدون جزئه الذي هو أخصّ منه مطلقا أو من وجه ، وإذا لم يكن أخصّ من وجه لم يكن أعمّ من وجه أيضا . ولك أن تقول « ولا أخصّ » أي مطلقا ، وتجعل « ولا أعمّ » متناولا للأعمّ مطلقا ومن وجه أيضا .
والحاصل أنّ الأخص من وجه له خصوص باعتبار وعموم باعتبار ، فإن شئت لاحظت خصوصه وأدرجته فيما لزم من الأخصّ مطلقا وهو جواز وجود الكلّ بدون الجزء ، وإن شئت اعتبرت عمومه وجعلته مشاركا للأعمّ مطلقا فيما لزمه من وجوده بدون تمام المشترك ( شريف ) .
( 2 ) قيل عليه : تحقيق معنى العموم لا يتوقّف على أن يكون تمام المشترك موجودا في النوع الآخر الذي هو بإزائه ، لجواز أن يكون تمام المشترك موجودا أيضا في هذا النوع ويكون بعض تمام المشترك أعمّ منه لصدقه على تمام المشترك وعلى هذا النوع ، فيكون له فردان . وأمّا تمام المشترك فلا يصدق على نفسه إذ لا يكون الشيء فردا لنفسه ، بل يصدق على هذا النوع فيكون له فرد واحد فيكون أخصّ .