باسم الجوهرية من الأجناس . ودليل آخر أيضا ، وذلك أنه لما كانت الجواهر الأول إنما صارت باسم الجوهر وباسم الموجود أحق من الجواهر الثواني والأعراض لكون سائر الأشياء إما محمولة عليها أو فيها ، وكانت حال الأجناس عند الأنواع هي حال جميع الأشياء عند الجواهر الأول - أعنى أن الجواهر الأول موضوعة لسائر الأمور كما الأنواع موضوعة للأجناس فإن الأجناس تحمل على الأنواع كما تحمل سائر الأمور على الجواهر . وليس ينعكس الأمر فتحمل الأنواع على الأجناس كما ليس ينعكس الأمر في سائر الأشياء في الحمل مع الجواهر الأول - أعنى أنه لا يحمل الجوهر عليها . [ فلما كان الأمر كذلك ] « 1 » ، وجب ضرورة أن تكون الأنواع أحق باسم الجوهر من الأجناس .
الفصل السادس
« 2 » ( 24 ) وأما أنواع الجواهر التي ليست أجناسا ، فليس بعضها أحق باسم الجوهر من بعض إذ كان ليس جوابك في زيد أنه إنسان أشد تعريفا من جوابك في هذا الفرس المشار إليه أنه فرس . وكذلك الجواهر الأول ليس « 3 » بعضها أحق باسم الجوهرية من بعض ، فإنه ليس هذا الإنسان المشار إليه أحق باسم الجوهرية من هذا الفرس المشار إليه .