بالأسماء المشتقة فإنه قد يصدق على الموضوع اسمها وحدها ، لكن الحد ليس يحمل على الموضوع حملا معرفا لجوهره كما تحمل حدود الجواهر على الجواهر . مثال ذلك أن الأبيض هو في موضوع - أي في الجسم ، والجسم قد يوصف به ويحمل عليه فيقال إنه أبيض . فأما حد الأبيض فليس يحمل أصلا على الجسم من جهة ما هو معرف لجوهره ] « 1 » . [ ففي « 2 » الأكثر لا يعطى « 3 » الموضوع لا اسمه ولا حده - مثل قولنا زيد أبيض ، إذا دللنا بقولنا أبيض على الكيفية التي في زيد وهي الدلالة الغالبة فإن الأبيض ليس باسم لزيد « 4 » ولا حد له . فأما إذا دللنا بالاسم المشتق على موضوع الكيفية على جهة التعريف له فإنه قد يكون اسما له ، وحينئذ نقول إن المحمول يعطى اسم الموضوع . فأما الحد فلا يمكن في حال من الأحوال ، فإنه لا يمكن أن يكون حد البياض حد « 5 » زيد ] « 6 » . [ هذا هو حقيقة تفسير هذا الفصل وليس كما ظن أبو نصر مما أظنه حكاه عن المفسرين ] « 7 » .
الفصل الرابع
« 8 » ( 22 ) وكل ما سوى الجواهر الأول التي هي / الأشخاص « 9 » ، فإما أن تكون مما يقال على موضوع وإما إن تكون مما يقال في موضوع ، وذلك ظاهر