يكون أحدهما أبدا صادقا أو كاذبا إلا متى كان الموضوع المتصف بأحدهما موجودا . مثال ذلك أن قولنا سقراط مريض سقراط صحيح إنما يكون أحد هذين القولين صادقا والآخر كاذبا متى كان سقراط موجودا ، وأما متى لم يكن موجودا كان القولان جميعا كاذبين . والأشياء التي تتقابل على طريق العدم والملكة - مثل قولنا زيد بصير - إنما يكون أحدهما صادقا أبدا والآخر كاذبا بشرطين . أحدهما أن يكون زيد موجودا والثاني أن « 1 » يكون في الوقت الذي من شأنه أن يوجد له البصر ، فإن زيدا إن لم يكن موجودا كذب فيه أنه أعمى وأنه بصير . وكذلك يكذب عليه الأمران في الوقت الذي يوجد في الرحم . فأما الموجبة والسالبة ، فإن أحدهما يكون أبدا صادقا والآخر كاذبا كان الموضوع موجودا أو لم يكن . فإن قولنا سقراط مريض سقراط ليس بمريض أحدهما صادق ضرورة والآخر كاذب كان سقراط موجودا أو معدوما . فبهذه الخاصة تفارق المتقابلة على طريق الإيجاب والسلب سائر القضايا المركبة من المتقابلات الأخر .
الفصل التاسع
« 2 » ( 100 ) قال : والشر ضرورة مضاد للخير . وذلك بين « 3 » باستقراء جزئيات [ الشر والخير ] « 4 » . فإن الصحة تضاد المرض والجور يضاد العدل والجبن يضاد الشجاعة وكذلك / في سائرها . فأما المضاد للشر ، فربما كان شيئين « 5 » أحدهما