فيما يولد من الحيوان لا بأسنان ولا ببصر « 1 » - مثل أجراء الكلب - إنه أدرد وأعمى . ( 93 ) قال : وليس الذي يعدم الملكة وتوجد فيه الملكة هو العدم والملكة . مثال ذلك أن البصر ملكة والعمى عدمها ، وليس ذو البصر هو البصر ولا ذو العمى هو العمى . ولو كان الموضوع للبصر والبصر شيئا واحدا والموضوع للعمى والعمى شيئا واحدا ، لصدق أن يحمل البصر على المبصر « 2 » والعمى على الأعمى فيقال الأعمى عمى والمبصر « 3 » بصر . ولكن كما أن العدم والملكة متقابلان كذلك المتصف بهما أيضا متقابلان ، فإنه إن كان العمى يقابل البصر فالأعمى يقابل المبصر « 4 » . وذلك أن جهة التقابل فيهما واحدة .
الفصل الخامس
« 5 » ( 94 ) قال : وكذلك ليس الشئ الذي يسلب ويوجب هو « 6 » الموجبة والسالبة ، فإن الموجبة قول موجب والسالبة « 7 » قول سالب . وليس الشئ الذي يوجب أو يسلب قولا « 8 » ، بل هو معنى يدل عليه لفظ مفرد أو ما قوة دلالته قوة « 9 » المفرد . والشئ الذي يوجب ويسلب هو أيضا متقابل « 10 » كتقابل الموجبة