يتخيل « 1 » في الثقال « 2 » إيقاع الأصل متمثلا في الذهن فما كان من الشعر منظوما من أدوار خفاف ، تعاد بحالها « 3 » مثل :
مستفعلن مستفعلن . « 4 »
ومفاعلتن مفاعلتن . « 5 »
أو من ثقال مضعفة تكرر مثل :
مفاعلاتن مفاعلاتن . « 6 »
ومثل : فاعلن فاعلن . « 7 »
وأمثال ذلك ، فإن جميعه شعر .
وأما أمر الطول والقصر في البيت الواحد ، فموكول إلى حسن الاختيار ، وإلى عادات البلاد ؛ فإن التطويل « 8 » جدا - وخصوصا في المقفيات « 9 » - ينسى الذهن خاصية عدد كل واحد من الأركان - أي الأبيات - ، ويمحو خيال القوافي ، وحروف الدوى .
واعلم - مع ما ذكرناه « 10 » لك - أنه إن تكلف متكلف فنظم شعرا ، وجعل المعدل في وزنه على سكتات « 11 » بدل « 12 » مقاطع « 13 » تسقط ، كان متزنا ؛ « 14 » ولكنه « 15 » يكون مما انحرف فيه عن عادة الكلام ، وكلما كثر ذلك فيه فهو أثقل ، وما قل فيه فهو أخف .
- - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) يتخيل : ثقيل ج
( 2 ) الثقال : الثقيل سا .
( 3 ) تعاد بحالها : تخالها ك .
( 4 ) مستفعلن مستفعلن : مستفعل مستفعل ل .
( 5 ) مفاعلتن : + مفاعلتن ب .
( 6 ) مفاعلاتن مفاعلاتن : فاعلاتن مفاعلاتن كا .
( 7 ) فاعلن فاعلن : مفاعلة مفاعلة سا ؛ فاعلن مفاعلة دم ، ك ، ل ؛ مفاعلن مفاعلة ب ، ج ؛ فاعلن مفاعلن جا .
( 8 ) التطويل ب ، ج ، حا ، دم ، ل
( 9 ) المقفيات : المتفقات جا ، دم ، سا ، ل ، ه .
( 10 ) ذكرناه : ذكرنا ب ، جا ، ل ، ك .
( 11 ) سكتات : سكات ب
( 12 ) بدل مقاطع : تدل على طبع كا
( 13 ) مقاطع : مقاطيع سا
( 14 ) متزنا : ملوما ج ، ب ، دم
( 15 ) ولكنه : ولكن سا .