الفصل الثاني في الانتقال
« 1 » فلنتكلم الآن في الانتقال ، « 2 » ولنبدأ بكلام كلى فيه ، « 3 » ثم لنفصله أدنى تفصيل فنقول :
إن الجماعة ليست هي النغم التي توجد « 4 » بالفعل ، بل النغم التي تصور « 5 » في النفس ليكون العمل عليها ، إذ تهيأ مخارجها في الآلات .
فأما إيجاد النغم على تتاليها فهو المعروف بالانتقال على نغم الجماعة ، وابتداء إيجاد النغم لا يخلو إما أن يكون من طرف الثقل ، فليزم في الانتقال ضرورة إلى أن يكون هابطا إلى المدة ، أو يكون من طرف الحدة فيلزم في الانتقال ضرورة أن يكون صاعدا إلى الثقل ؛ وإما أن يبتدأ من الحشو فلا يلزم أحد الأمرين ، بل يجوز أن يقع هابطا أو يقع صاعدا . « 6 »
والنغمة المبتدأة أو المنتقل إليها : قد تكرر ، وقد لا تكرر ، والتكرير يسمى إقامة على النغمة .
والانتقال الهابط والصاعد لا يخلو من أحد وجهين : « 7 » إما أن يبلغ به الغاية من غير رجوع إلى المبدأ ، ويسمى الانتقال المستقيم ، وإما أن يكون ذلك الإيجاد مع عودات إلى المبدأ أو ما يقرب من المبدأ ، فيسمى الانتقال المنعرج « 8 » والانتقال الراجع .
- -
هامش
( 1 ) فصل في الانتقال ه ؛ فصل في الكلام عن الانتقالات ب ، ج ؛ الفصل الأول في الكلام على الانتقالات ل ؛ ساقطة من سا ، ك ، كا .
( 2 ) الانتقال : الانتقالات ب
( 3 ) فيه : فيها ب .
( 4 ) هذه الكلمة تصادف في نهاية الصفحة من الورقة 213 من ك ، وتتمة البحث نجده على الصفحة ب من الورقة 126 من المخطوط نفسه [ المحقق ] .
( 5 ) تصور : تتصور كا ، ه .
( 6 ) هابطا وصاعدا : باعتبار أن الأصوات الثقيلة في العود تكون في الوتر الأعلى فيكون الوصول إلى الحادة هبوطا وبالعكس .
( 7 ) من أحد وجهين : ساقطة من كا .
( 8 ) المنعرج : المتعرج ج ، دم ، كا .