أما القدرة على إحضار المقدمات فذلك يكون بتحفظ أنواع المقدمات المشهورة واستخراجها من سائر المقدمات ، وذلك يكون أولا بتصفح آراء الجمهور وحفظها ، وكذلك آراء أكثرهم ، وآراء جميع الفلاسفة وأهل النباهة منهم ، وبأن نلتقط من الكتب جميع الآراء التي في الصنائع ، وكذلك أيضا نلتقط نقائض الأمور المضادة للمشهورات [ 1 ] فنعدها « 1 » . وكذلك الشبيه بالمشهورات « 2 » . وإنما ينبغي أن نفعل هذا في جنس جنس من أجناس المقدمات الموجودة في صناعة صناعة « 3 » .
مثال ذلك أنه ينبغي أن نفعل هذا الفعل بعينه في المقدمات الخلقية ، فنلتقط المشهورات منها على مراتبها ، ونعدها ، ونتحفظها ؛ وكذلك في [ 2 ] الطبيعية والمنطقية ،
هامش
( 1 ) أرسطو ، 1 ، 14 ، 105 أ 34 - 105 ب 3 :
ت . ع . 248 ب 10 - 12 ، طبعة بدوي ، ص 488 - 489 : « فينبغي أن نتخير المقدمات بحسب الأنحاء التي لخصت عليها المقدمة بأن نتصفح : إما آراء الجمهور ، أو آراء أكثر الناس ، أو آراء جميع الفلاسفة ، أو أكثرهم ، أو أهل النباهة منهم ، أو الآراء المضادة للظاهرة ، وجميع الآراء التي في الصنائع » .
( 2 ) أرسطو ، 1 ، 14 ، 105 ب 4 - 5 :
ت . ع . 248 ب 15 ، طبعة بدوي ، 489 : « لكن والشبيهة بهذه أيضا » .
( 3 ) أرسطو ، 1 ، 14 ، 105 ب 12 - 14 :
ت . ع . 248 ب 22 - 249 ا 2 ، طبعة بدوي ، ص 489 : « وينبغي أن تتخير أيضا من الأقاويل المثبتة في الكتب ، ونثبت ما في جنس جنس ونضعه ناحية » .
( 1 ) - للمشهورات : المشهورات ل
( 2 ) - في : هي ف